فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٩ - الخامس الدم
بطهارة ما دون الحمّصة من الدم-إلى ما في الفقه الرضوي[١]من
قوله«و إن كان الدم حمّصة فلا بأس لا تغسله إلاّ ان يكون الدم دم حيض،
فاغسل ثوبك منه ومن البول والمني قلّ أو كثر، وأعد منه صلواتك، علمت به أم
لم تعلم. » وقال في الحدائق[٢]:
«الظاهر ان لفظ«دون»سقط من النسخة- يعني نسخة الفقه الرضوي-حيث ان الكتاب
لا يخلو من الغلط إلاّ ان الموجود في البحار-حيث انه ينقل عبائر الكتاب
المذكور-كما هنا».
و عليه لا بد من استناد الصدوق في هذه الفتوى اعني فتواه بطهارة ما دون الحمّصة من الدم في الفقيه[٣]إلى:
رواية مثنّى بن عبد السلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت له
إنّي حككت جلدي فخرج منه دم؟فقال: ان اجتمع قدر حمّصة فاغسله وإلاّ فلا»[٤].
لأنها تدل على وجوب غسل قدر الحمّصة، واما دونها فلا يجب غسله، وكيف كان فلا يمكن الاعتماد على شيء من الروايتين لضعف سندهما.
بل لم يثبت كون الفقه الرضوي رواية، كما مر غير مرة. هذا مضافا إلى احتمال
[١]ص ٦، وكذا في جامع أحاديث الشيعة ج ١ ص ٥٥، «باب الدماء المعفوة في الصلاة» الحديث ٧.
[٢]ج ٥ ص ٤٤ طبعة النجف الأشرف.
[٣]ج ١ ص ٤٢، طبعة دار الكتب الإسلامية، الا ان الصدوق«قدس سره»لم يذكر رواية مثنى بن عبد السلام في الفقيه ولم ينقل عن سائر كتبه أيضاً، وهذا مما يبعد استناده إليها في هذه الفتوى وان قال في الحدائق-ج ٥ ص ٤٤-بتعين ذلك، فلا حظ.
[٤]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٣٠ الباب ٢٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٥ ضعيفة بـ «مثنى ابن عبد السلام»إذ لم تثبت وثاقته، بل ولا مدحه مدحاً يعتد به.