فقه الشيعة
(١)
المقدمة للمحقق
٧ ص
(٢)
معطيات الفقه الإسلامي
٩ ص
(٣)
مهمة الكتاب
١٠ ص
(٤)
الاجتهاد و عامل الزمن
١٠ ص
(٥)
قيمة الاعتبارات العقلية
١٠ ص
(٦)
التعليلات و الظنون الشخصية
١١ ص
(٧)
دور العلة و الحكمة التشريعيتين
١٢ ص
(٨)
الاجتهاد و التصويب
١٣ ص
(٩)
مكانة المؤلف من هذه المحاضرات
١٤ ص
(١٠)
مقدمة المؤلف
١٦ ص
(١١)
تتمة كتاب الطهارة
١٧ ص
(١٢)
تتمة فصل في النجاسات
١٧ ص
(١٣)
تتمة فصل في تعداد النجاسات
١٧ ص
(١٤)
الخامس الدم
١٧ ص
(١٥)
(مسألة 1) العلقة المستحيلة من المني نجسة
٣٩ ص
(١٦)
(مسألة 2) المتخلف في الذبيحة و ان كان طاهرا لكنه حرام
٤١ ص
(١٧)
(مسألة 3) الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس
٤٥ ص
(١٨)
(مسألة 4) الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس
٤٦ ص
(١٩)
(مسألة 5) الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح
٤٦ ص
(٢٠)
(مسألة 6) الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد في طهارة
٤٦ ص
(٢١)
(مسألة 7) الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا
٤٧ ص
(٢٢)
(مسألة 8) إذا خرج من الجرح أو الدمل شيء أصفر
٥٢ ص
(٢٣)
(مسألة 9) إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في أنها دم أو ماء أصفر
٥٣ ص
(٢٤)
(مسألة 10) الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر
٥٣ ص
(٢٥)
(مسألة 11) الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجس
٥٣ ص
(٢٦)
(مسألة 12) إذا غرز إبرة أو أدخل سكينا، في بدنه
٥٩ ص
(٢٧)
(مسألة 13) إذا استهلك الدم الخارج من بيان الأسنان
٥٩ ص
(٢٨)
(مسألة 14) الدم المنجمد تحت الأظفار أو تحت الجلد
٦١ ص
(٢٩)
السادس و السابع الكلب و الخنزير
٦٣ ص
(٣٠)
الثامن الكافر
٨٣ ص
(٣١)
(مسألة 1) الأقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين
١٢٦ ص
(٣٢)
(مسألة 2) لا إشكال في نجاسة الغلاة
١٢٩ ص
(٣٣)
(مسألة 3) غير الاثنى عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين و معادين
١٥١ ص
(٣٤)
(مسألة 4) من شك في إسلامه و كفره طاهر
١٥٩ ص
(٣٥)
التاسع الخمر
١٦٣ ص
(٣٦)
(مسألة 1) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
١٨٨ ص
(٣٧)
مسألة 2 إذا صار العصير دبسا بعد الغليان
٢٣٠ ص
(٣٨)
مسألة 3 يجوز أكل الزبيب، و الكشمش، و التمر في الأمراق
٢٣٣ ص
(٣٩)
العاشر الفقاع
٢٣٦ ص
(٤٠)
مسألة 4 ماء الشعير الذي يستعمله الأطباء في معالجاتهم
٢٤٢ ص
(٤١)
الحادي عشر عرق الجنب من الحرام
٢٤٤ ص
(٤٢)
مسألة 1 العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس
٢٥٢ ص
(٤٣)
مسألة 2 إذا أجنب من حرام ثم من حلال
٢٥٤ ص
(٤٤)
مسألة 3 الجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل
٢٥٥ ص
(٤٥)
مسألة 4 الصبي غير البالغ إذا أجنب من حرام
٢٥٩ ص
(٤٦)
الثاني عشر عرق الحيوان الجلال
٢٦٣ ص
(٤٧)
فصل في أحكام النجاسات
٢٦٩ ص
(٤٨)
مسألة 1 الأحوط الاجتناب عن الثعلب، و الأرنب، و الوزغ، و العقرب، و الفأر
٢٧١ ص
(٤٩)
مسألة 2 كل مشكوك طاهر
٢٧٦ ص
(٥٠)
مسألة 3 الأقوى طهارة غسالة الحمام
٢٧٨ ص
(٥١)
مسألة 4 يستحب رش الماء إذا أراد أن يصلى في معابد اليهود و النصارى
٢٨٣ ص
(٥٢)
مسألة 5 في الشك في الطهارة و النجاسة لا يجب الفحص
٢٨٤ ص
(٥٣)
فصل طرق ثبوت النجاسة
٢٨٧ ص
(٥٤)
مسألة 1 لا اعتبار بعلم الوسواسى
٢٩٦ ص
(٥٥)
مسألة 2 العلم الإجمالي كالتفصيلى
٢٩٩ ص
(٥٦)
مسألة 3 لا يعتبر في البينة حصول الظن بصدقها
٣٠١ ص
(٥٧)
مسألة 4 لا يعتبر في البينة ذكر مستند الشهادة
٣٠١ ص
(٥٨)
مسألة 5 إذا لم يشهدا بالنجاسة بل بموجبها كفى
٣٠٤ ص
(٥٩)
مسألة 6 إذا شهدا بالنجاسة و اختلف مستندهما
٣٠٤ ص
(٦٠)
مسألة 7 الشهادة بالإجمال كافية أيضا
٣٠٩ ص
(٦١)
مسألة 8 لو شهد أحدهما بنجاسة الشيء فعلا، و الأخر بنجاسته سابقا
٣١٢ ص
(٦٢)
مسألة 9 لو قال أحدهما انه نجس، و قال الآخر انه كان نجسا و الان طاهر
٣١٥ ص
(٦٣)
مسألة 10 إذا أخبرت الزوجة أو الخادمة أو المملوكة بنجاسة ما في يدها
٣١٧ ص
(٦٤)
مسألة 11 إذا كان الشيء بيد شخصين كالشريكين
٣١٨ ص
(٦٥)
مسألة 12 لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين ان يكون فاسقا أو عادلا
٣١٩ ص
(٦٦)
مسألة 13 في اعتبار قول صاحب اليد إذا كان صبيا اشكال
٣١٩ ص
(٦٧)
مسألة 14 لا يعتبر في قبول قول صاحب اليد ان يكون قبل الاستعمال
٣٢٠ ص
(٦٨)
فصل في كيفية تنجس المتنجسات
٣٢٣ ص
(٦٩)
مسألة 1 إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين
٣٣٣ ص
(٧٠)
مسألة 2 الذباب الواقع على النجس الرطب
٣٣٤ ص
(٧١)
مسألة 3 إذا وقع بعر الفأرة في الدهن أو الدبس الجامدين
٣٤٠ ص
(٧٢)
مسألة 4 إذا لاقت النجاسة جزأ من البدن المتعرق لا يسرى الى سائر إجزائه
٣٤٣ ص
(٧٣)
مسألة 5 إذا وضع إبريق مملوء من ماء على الأرض النجسة
٣٤٣ ص
(٧٤)
مسألة 6 إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة
٣٤٤ ص
(٧٥)
مسألة 7 الثوب أو الفراش الملطخ بالتراب النجس
٣٤٤ ص
(٧٦)
مسألة 8 لا يكفي مجرد الميعان في التنجس
٣٤٦ ص
(٧٧)
مسألة 9 المتنجس لا يتنجس ثانيا
٣٤٧ ص
(٧٨)
مسألة 10 إذا تنجس الثوب - مثلا - بالدم مما يكفي فيه غسله مرة
٣٥١ ص
(٧٩)
مسألة 11 الأقوى ان المتنجس منجس
٣٥٤ ص
(٨٠)
مسألة 12 قد مر أنه يشترط في تنجس الشيء بالملاقاة تأثره
٣٩٢ ص
(٨١)
مسألة 13 الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس
٣٩٣ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص

فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٣٢ - (مسألة ٢) لا إشكال في نجاسة الغلاة

و الزيارات‌[١]الّتي ظاهرها تفويض الأمر إليهم عليهم السّلام في تلك‌


[١]منها ما في زيارة الحسين عليه السّلام المروية في الكافي-ج ٤ ص ٥٧٧ طبعة دار الكتب الإسلامية-عن الصادق عليه السّلام: «ارادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم، وتصدر من بيوتكم، والصادر عما فصل من أحكام العباد. »إذ قد يتوهم: دلالته على أن الأئمة الأطهار عليهم السلام كما انهم مصادر للأحكام الشرعية والإرادة التشريعية الإلهية كذلك هم مصادر لمقدرات الأمور والإرادة التكوينية فيكون المعنى أنه قد فوض إليهم أمر التشريع والتكوين جميعا، فيؤخذ منهم الأحكام الشرعية، ويتصرفون في الكون ما شاؤا. ويندفع: بأنه لا معنى لهبوط ارادة الرب التكوينية إليهم عليهم السلام، لأن إرادته تعالى احداثه وفعله، كما فسرها به الأئمة الأطهار عليهم السلام فيما روى عنهم-في أصول الكافي ج ١ ص ١٠٩ باب أن الإرادة من صفات الفعل-و لا معنى حينئذ لهبوطها إليهم. وتوهم: إيكال الإرادة الإلهية إليهم عليهم السلام بمعنى أنهم إذا شاؤا شاء اللّه تعالى خلاف ظاهر العبارة جدا، فلا محالة لا يخلو الحال من ارادة أحد أمرين. الأول: أن يكون المراد أنهم يعلمون بإرادة اللّه تعالى التكوينية أي بما يفعله تعالى في الأمور الكونية فيكون المعنى انه تعالى يطلعهم على ما قدره في خلقه وعباده من الأمور الغيبية، وهم يخبرون بها إذا شاؤا.
و يؤيد ذلك ما ورد في جملة من الروايات-المروية في البحار ج ٢٦ باب ٦ ص ١٠٩ طبعة الإسلامية-من أنه لا يحجب عنهم علم السموات والأرض، فيهبط إليهم علم خلق اللّه تعالى، ويصدر من بيوتهم.
و منه يعلم: أنه لو كانت الإرادة الإلهية من صفات الذات لا الفعل، كما عليه أكثر الحكماء، بمعنى أنها الابتهاج والرضا في مرحلة الذات المتحد مع العلم مصداقا وان كان مغايرا له مفهوما لاستقام المعنى أيضا، لأن المراد حينئذ أنهم عليهم السلام يعلمون بها أى يطلعهم اللّه تعالى على إرادته ومشيته في مقدرات الأمور الكونية، وان شاؤا أخبروا بها، ويكون حاصل المعنى: أنه تعالى يطلعهم على خلقه أو إرادته فيه وهذا من فضل اللّه تعالى يؤتيه من يشاء انه ذو فضل عظيم.
و قال تعالى‌ { وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى اَلْغَيْبِ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشََاءُ فَآمِنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ. } -آل عمران ٣: ١٧٩-أى فإذا اجتباه يطلعه على غيبه، كما أطلع النبي- صل اللّه عليه وآله-على حال المنافقين. وقال تعالى أيضا { عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلى‌ََ غَيْبِهِ أَحَداً `إِلاََّ مَنِ اِرْتَضى‌ََ مِنْ رَسُولٍ } -الجن ٧٢: ٢٦-٢٧-و هاتان الايتان يخصص بهما إطلاق الآيات الدالة على اختصاص الغيب به تعالى.
الثاني ان يكون المراد الإرادة التشريعية ونزول الأحكام الشرعية إليهم عليهم السّلام ولو بواسطة الرسول الأكرم-صلّى اللّه عليه وآله-فتكون الجملة الثانية«و الصادر عما فصل من أحكام العباد»كتوضيح أو تأكيد للجملة الاولى، وهذا هو الأنسب، لأن بيوتهم بيوت الوحي والتنزيل، ويكون قوله عليه السّلام«و الصادر عما فصل»مبتدإ وخبره مقدر بقرينة ما سبق، اى يصدر من بيوتكم.
و منها: ما في الزيارة الجامعة الكبيرة المروية في الفقيه-ج ٢ ص ٣٧٠ طبعة دار الكتب الإسلامية-عن الإمام الهادي عليه السّلام«بكم فتح اللّه، وبكم يختم، وبكم ينزل الغيث، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض الا باذنه، وبكم ينفس الهم، ويكشف الضر»و قريب منها ما في الزيارة المتقدمة للحسين عليه السّلام: «بكم تنبت الأرض أشجارها وبكم تخرج الأشجار أثمارها، وبكم تنزل السماء قطرها ورزقها. »المروية في الكافي ج ٤ ص ٥٧٦-٥٧٧-و لكن الظاهر من هذه الفقرات ونحوها أن الأئمة الأطهار عليهم السّلام وسائط للفيوضات الربانية لا المباشرون لها، بمعنى انه تعالى بسبب وجودهم ينزل الغيث، ويمسك السماء وهكذا، لا أنه تعالى يستعين بهم في هذه الأمور.
و منها: ما في الزيارة الجامعة أيضا: «و استرعاكم أمر خلقه»أي استحفظكم إياه، وولى أمره إليكم.
بتوهم: أن إطلاق الأمر يعم التشريعي والتكويني كما أن إطلاق الخلق يعم غير الإنسان، فتدل هذه الجملة على إيكال مطلق أمر الخلق إليهم عليهم السّلام. ويدفعه: انه لو سلم الإطلاق، ولم يحمل على خصوص التشريع، لاحتفافه بما يحتمل القرينية من قوله عليه السّلام قبلها»فبحق من ائتمنكم على سره»و بعدها«و قرن طاعتكم بطاعته»لم يدل على إيكال الأمر إليهم عليهم السّلام على نحو التفويض التام، بحيث يستلزم انعزال الباري تعالى عن أمر خلقه بالمرة، كما لا يخفى، فان رعايتهم لأمر الخلق انما يكون بعطاء من الرب، والاعتقاد بذلك لا يوجب كفرا، ولا غلوا، كما ذكر في الشرح في القسم الثالث.