فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٨ - التاسع الخمر
نجاسته.
الثانية: رواية عمر بن حنظلة قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما
ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته، ويذهب سكره. فقال: لا
واللّه، ولا قطرة قطرت في حب إلا أهريق ذلك الحب»[١].
و الأمر بالإهراق أيضا إرشاد إلى نجاسة المهراق.
الثالثة: صحيحة على بن مهزيار المتقدمة[٢]، لما فيها من الأمر بالأخذ بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو الأمر بغسل الثوب الذي أصابه النبيذ المسكر.
و الجواب عن هذه الأخبار: أما عن الموثقة فبأنها وإن كانت معتبرة السند
وظاهرة الدلالة، إلا انها معارضة بما دل على طهارة مطلق المسكر، وهو: موثق
ابن بكير قال: «سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده عن المسكر
والنبيذ يصيب الثوب. قال: لا بأس»[٣].
و الترجيح بمخالفة العامة لا يوجب تقديم ما دل على طهارة المسكر، لاحتمال
التقية في كلا الطرفين. فمقتضى القاعدة التساقط، والرجوع إلى قاعدة الطهارة
في المسكر المائع سوى الخمر. لا سيما في ما لا يتعارف شربه كـ
«الكحول»المعروفة بـ«إسبيرتو وألكل»المتخذة من الأخشاب ونحوها لانصراف
المسكر الى المتعارف شربه، وأماما لا يتعارف شربه بين الناس، أو لم يمكن
شربه-لكونه من السمومات وإن أوجب الإسكار على تقدير
[١]وسائل الشيعة: الباب ١٨ من أبواب الأشربة المحرمة. الحديث: ١. وفي الباب ٢٦.
الحديث ٢٦.
[٢]في الصفحة: ١٧٣.
[٣]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٧١ الباب ٣٨ من أبواب النجاسات. الحديث: ١١.