فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٧ - السادس و السابع الكلب و الخنزير
الأمر بغسل اليد، أو الجسد عند مسه. وفي ثامن[١]: الأمر بصب فضله من الماء.
نعم: ورد في الأخبار ما ظاهره المنافاة للحكم المذكور. ك: صحيحة ابن مسكان
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه
والسنّور، أو شرب منه جمل أو دابّة، أو غير ذلك، أ يتوضأ منه، أو يغتسل
قال: نعم. الا ان تجد غيره فتتنزّه عنه»[٢].
و قد يتوهم: ان مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار المتقدمة هو الحمل على
التنزه، واستحباب غسل ملاقي الكلب برطوبة. كما حمل الأمر برش الملاقي له مع
اليبوسة في بعض الأخبار[٣]على الاستحباب، بقرينة ما دل من الروايات[٤]على عدم تعدّي النجاسة مع اليبوسة تقديما للنص على الظاهر.
[١]كصحيحة أبي العباس«في حديث»: انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكلب.
فقال: رجس نجس، لا يتوضأ بفضله، واصبب ذلك الماء. ». وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤١٥ في الباب المتقدم، الحديث: ٢.
[٢]وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٢٨: الباب ٢ من أبواب الأسئار، الحديث: ٦.
[٣]كرواية الصدوق في الخصال«في حديث
الأربعمائة»-في الصحيح-عن على- عليه السّلام-قال: «تنزهوا عن قرب الكلاب
فمن أصاب الكلب-و هو رطب-فليغسله وان كان جافا فلينضح ثوبه بالماء. »وسائل
الشيعة ج ٣ ص ٤١٧: الباب ١٢ من أبواب النجاسات، الحديث: ١١.
و كصحيحة أبي العباس، المروية الوسائل ج ٣ ص ٤١٥ الباب المتقدم الحديث: ١،
وصحيحة على بن جعفر، ورواية قاسم عن على عن أبى عبد اللّه عليه السّلام
ومرسلة حريز عمن أخبره عن أبى عبد اللّه-ع، المرويات في الوسائل ج ٣ ص ٤٤١
في الباب ٢٦ من أبواب النجاسات، الحديث: ٧، ٤، ٣.
[٤]كالروايات المروية في وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٤٣ في الباب ٢٦ من أبواب النجاسات، الحديث ٨، ٩، ١١، ١٢، ١٤، ١٦. وكقوله عليه السّلام: «كل شيء يابس زكى»في موثقة عبد اللّه بن بكير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يبول، ولا يكون عنده الماء، فيمسح ذكره بالحائط. قال: كل شيء يابس زكى»المروية في وسائل الشيعة ج ١ ص ٣٥١ في الباب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث: ٥. وهي من جهة مسح الذكر بالحائط محمولة اما على التقية، لأنه عادة المخالفين -كما قيل-أو على الجواز من جهة عدم تعدى النجاسة، وان لم تحصل الطهارة. وكيف كان فلا يضر بالاستشهاد بقوله عليه السّلام: «كل شيء يابس زكى»على المقصود.