فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٦٩ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
الفرق
بين ان تكون الكف متنجسة بلا واسطة أو مع الواسطة الاولى. فيستفاد من ذلك
ان المتنجس يكون منجسا مطلقا ولو غير الواسطة الاولى بلغ ما بلغ، إذ يصدق
على الماء الذي أصابه ذلك الماء-المنفعل بملاقاة اليد المتنجسة
بواسطتين-أنه أصابه ما ليس بطاهر، فلا يجوز التوضؤ به لتنجسه بها، فيكون
متنجسا بالواسطة الثالثة، ويصدق عليه انه غير طاهر، فيسري نجاسته الى ماء
ثالث، وهكذا. لعين الملاك، وهو اصابة ما ليس بطاهر الماء القليل الذي يراد
استعماله في الوضوء أو الغسل.
و ربما يناقش في دلالتها: باحتمال[١]إرادة
صيرورة الماء القليل بوضع اليد المتنجسة فيه غسالة مستعملة في رفع الخبث،
فلا يجوز استعماله في رفع الحدث وان كان طاهرا، فيكون نظير ما تسالموا عليه
من عدم جواز استعمال ماء الاستنجاء في رفع الحدث، مع البناء على طهارته،
فتكون الرواية وما أشبهها من أدلة عدم جواز استعمال الماء المستعمل في رفع
الخبث في رفع الحدث، وان كانت الغسالة طاهرة. فتكون هذه الرواية كـ: رواية
عبد اللّه بن سنان عن أبى عبد اللّه عليه السّلام: «قال لا بأس بأن يتوضأ
بالماء المستعمل. فقال: الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من
الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه. »[٢].
و مع هذا الاحتمال تصبح هذه الروايات مجملة لا يمكن الاستدلال بها
[١]لا يخفى ابتناء هذا الاحتمال على عدم اعتبار ورود الماء على المتنجس في إزالة نجاسته بالماء القليل. وعلى طهارة الغسالة. وقد تقدم إيراد هذه المناقشة في بحث انفعال الماء القليل في القسم الثاني من الجزء الأول ص ١٥١ الطبعة الثانية.
[٢]وسائل الشيعة ج ١ ص ٢١٥ الباب: ٩ من أبواب الماء المستعمل والمضاف، الحديث: ١٣.