فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٦٧ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
كل متنجس منجس. فيقال: ان المتنجس نجس، وكل نجس منجس لملاقيه، فالمتنجس منجس لملاقيه.
و في الاستدلال بهما نظر، أما الاولى فلان إطلاق النجس على المتنجس وان كان
صحيحا الا انه لا يطلق عليه الرجس جزما، لأن المراد به هو النجس بالذّات،
المعبّر عنه بالفارسية بـ«پليد»و هو ما بلغ غاية الخباثة والقذارة. وقد
أنيط الحكم بتنجس فضل الكلب وعدم جواز الوضوء به-في هذه الرواية-بالمجموع،
اعنى كونه رجسا ونجسا، فالكبرى-على تقدير استفادها-مختصة بالنجاسات
العينيّة.
هذا مضافا الى إمكان المنع عن دلالتها على التعليل-كما ادعى- وإلا لزم
الحكم بوجوب التعفير في مطلق النجاسات، مع انه مختص بولوغ الكلب. فقوله
عليه السّلام: «و اغسله بالتراب أوّل مرة»قرينة على عدم إرادة عليّة
النجاسة المطلقة لتنجس الملاقي، فالرواية لا تكون إلا في مقام بيان نجاسة
الكلب بخصوصه وما يترتب على نجاسته من الآثار.
و أما الرواية الثانية فلضعف سندها بمعاوية ابن شريح أوّلا، ولعدم كونها في
مقام التعليل كالأولى ثانيا، بل هي في مقام بيان نجاسة خصوص الكلب أيضا،
لأن الحصر في قوله عليه السّلام: «لا واللّه انه نجس»إضافي في مقابل تخيل
السائل انه من السباع، وقد حكم الامام عليه السّلام بجواز الشرب من سؤرها.
فنبّه عليه السّلام بقوله ذلك على انه ليس كسائر السباع بل هو نجس، فلا
يستفاد منها حكم مطلق ما يصدق عليه النجس.
و أحسن ما يستدل به على تنجيس المتنجس-و لو مع الواسطة-ما