فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٦٦ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
آخر،
فان تم فهو، والا فالمرجع قاعدة الطهارة: وربما يقال بالتعميم، ويستدل
عليه: بـ: صحيحة البقباق: قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل
الهرة، والشاة، والبقرة والإبل، والحمار، والخيل، والبغال، والوحش،
والسباع، فلم اترك شيئا إلا سألته عنه. فقال: لا بأس به، حتى انتهيت الى
الكلب.
فقال: رجس نجس، لا تتوضأ بفضله، واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء»[١].
و نحوها: رواية معاوية بن شريح: «قال: سأل عذافر أبا عبد اللّه عليه
السّلام-و أنا عنده-عن سؤر السنور، والشاة، والبقرة، والبعير، والحمار،
والفرس، والبغل، والسباع يشرب منه، أو يتوضأ منه؟فقال: نعم، اشرب منه،
وتوضأ منه، قال: قلت له الكلب؟قال: لا. قلت: أ ليس هو سبع؟قال: لا واللّه،
إنه نجس»[٢].
و تقريب الاستدلال بهما هو: ان المستفاد من قوله عليه السّلام في الأولى:
«رجس نجس لا يتوضأ بفضله»، وفي الثانية: «لا واللّه انه نجس» هو ان العلة
في عدم جواز التوضؤ بسؤر الكلب والشرب منه انما هي ملاقاته النجس، فيستفاد
من ذلك كبرى كلية في التنجيس، وهي ان كل نجس ينجس ملاقيه، والنجس أعم من
المتنجس لغة وعرفا. بل المستفاد من بعض الروايات[٣]إطلاقه على الأعم أيضا، فيتشكل القياس، وينتج: ان
[١]وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٣٦ الباب ١ من أبواب الأسئار، الحديث: ٤.
[٢]وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٢٦ الباب المتقدم، الحديث: ٦.
[٣]منها. قوله عليه السّلام: «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء». الوسائل ج ١ ص