فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١١٩ - الثامن الكافر
و يستدل على نجاسته بوجوه: الوجه الأول: أن التقابل بين الكفر والإسلام تقابل العدم والملكة، فعدم الإسلام يكفي في صدق الكفر.
و فيه أوّلا: أن الظاهر من الأخبار الّتي تقدم بعضها[١]أن
الإسلام والكفر إنما يكونان بالاعتراف والإظهار في مقام الإثبات، فالكفر
وإن كان أمرا عدميّا لأنه عبارة عن عدم الاعتقاد بالتوحيد والرسالة والمعاد
إلاّ أنه عدم خاص وهو العدم المبرز، كما أن الإسلام هو الاعتقاد المبرز،
فالإظهار والإبراز معتبر في حقيقة الإسلام والكفر.
و إن شئت فقل: إن التقابل بينهما تقابل الضدين، لاعتبار الإبراز الّذي هو
أمر وجودي في كل منهما، فمن لم يبرز شيئا لم يحكم عليه بالإسلام ولا الكفر،
وحيث أن ولد الكافر لم يظهر منه شيء منهما فلا يمكن الحكم بكفره ولا
إسلامه.
و ثانيا: أنه لو تم ذلك لكان في المحل القابل، وهو الطفل المميّز، وأما
الرضيع. ونحوه فليس فيه ملكة الإسلام، ولا شأنية له لذلك، فهو كالحيوان.
الوجه الثاني: استصحاب نجاسة حال كونه دما أو علقة وهو في بطن أمّه.
و فيه أولا: منع ظاهر، من جهة عدم بقاء الموضوع، فإن الإنسان غير الدم
والعلقة. ثانيا: أنه من الاستصحاب في الشبهات الحكميّة الّذي لا نقول به.
الوجه الثالث: الروايات الدالّة على تبعيّة أولاد الكفار لا بأيهم، كـ:
صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن
[١]في الصفحة: ١١٦. ويأتي في الصفحة: ١٢٣.