توضيح المباني في شرح مختصر المعاني - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٠٧ - قسم اول
النجاد ( تصريح ما لتضمّن الصّفة) اى طويل ( الضّمير) الراجع الى الموصوف ضرورة احتياجها الى مرفوع مسند اليه فيشتمل على نوع تصريح بثبوت الطول له.
و الدليل على تضمنه الضمير انك تقول هند طويلة النّجاد و الزيدان طويلا النجاد و الزيدون طوال النجاد فتؤنث و تثنى و تجمع الصفة البتة لاسنادها الى ضمير الموصوف بخلاف هند طويل نجادها و الزيدان طويل نجادهما و الزيدون طويل نجادهم.
و انّما جعلنا الصفة المضافة كناية مشتمله على نوع تصريح و لم نجعلها تصريحا للقطع بان الصفه فى المعنى صفه للمضاف اليه و اعتبار الضمير رعاية لامر لفظى و هو امتناع خلو الصفة عن معمول مرفوع بها ( او خفية) عطف على واضحه.
و خفاؤها بان يتوقّف الانتقال منها على تأمل و اعمال روية ( كقولهم كناية عن الابله عريض القفاء) فان عرض القفاء و عظم الرأس بالافراط مما يستدل به على البلاهة فهو ملزوم لها بحسب الاعتقاد.
لكن فى الانتقال منه الى البلاهة نوع خفاء لا يطّلع عليه كل احد.
و ليس الخفاء بسبب كثرة الوسائط و الانتقالات حتّى يكون بعيدة ( و ان كان الانتقال) من الكناية الى المطلوب بها ( بواسطة فبعيدة كقولهم كثير الرّماد كناية عن المضياف فانّه ينتقل من كثرة الرّماد الى كثرة احراق الحطب تحت القدور و منها) اى و من كثرة الاحراق ( الى كثرة الطبائخ و منها الى كثرة الاكلة) جمع آكل ( و منها الى كثرة الضّيفان) بكسر الضاد جمع ضيف ( و منها الى المقصود) و هو المضياف و بحسب قلة الوسائط و كثرتها تختلف الدلالة على المقصود وضوحا و خفاء.