الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩٩ - تنمي إليه فيرثيها
١٠- أخبار مرة و نسبه
اسمه و نسبه:
هو مرة بن عبد اللّه بن هليل بن يسار: أحد بني هلال بن عصم بن نصر بن مازن بن خزيمة بن نهد، و ليلى هذه من رهطه، يقال لها: ليلى بنت زهير بن يزيد بن خالد [١] بن عمرو بن سلمة.
يهجو من يخطبها:
نسخت خبرها من كتاب ابن أبي السّريّ قال: حدّثني ابن الكلبي عن أبيه. قال:
كانت امرأة من بني نهد، يقال لها: ليلى بنت زهير بن يزيد، و كان لها ابن عم يقال له مرّة بن عبد اللّه/ بن هليل يهواها، و اشتد شغفه بها فخطبها، و أبوا أن يزوجوه، و كان لا يخطبها غيره إلّا هجاه، فخطبها رجل من بني نهشل، يقال له: إران، فقال مرّة يهجوه:
و ما كنت أخشى أن تصير بمرّة
من الدّهر ليلى زوجة لإران
لمن ليس ذا لبّ و لا ذا حفيظة
لعرس و لا ذا منطق و بيان
لقد بليت ليلى بشرّ بليّة
و قد أنزلت ليلى بدار هوان
تنمي إليه فيرثيها:
قال: فتزوجها المنجاب [٢] بن عبد اللّه بن مسروق بن سلمة بن سعد، من بني زويّ بن مالك بن نهد، فخرج إلى البعث براذان، و هي إذ ذاك مسلحة لأهل الكوفة، فخرج بها معه، فماتت براذان و دفنت هناك. فقدم رجلان من بجيلة من مكتبهما براذان من بني نهد، و كانت بجيلة جيران بني نهد بالكوفة، فمرّا على مجلسهم، فسألوهما عمن براذان من بني نهد، فأخبراهم بسلامتهم، و نعيا إليهم ليلى و مرّة في القوم، فأنشأ يقول:
أيا ناعيي ليلى أ ما كان واحد
من الناس ينعاها إليّ سواكما
/ و يا ناعيي ليلى أ لم نك جيرة
عليكم لها حقّ فألّا نهاكما [٣]
و يا ناعيي ليلى لقد هجتما لنا
تجاوب نوح في الديار كلاكما
[١] في هج: بن «خلف» بدل «خالد».
[٢] في هج «المنجال».
[٣] كذا في ف، و في س، ب:
«ندامى ذوي حق فألانهما كما»