الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥٤ - وضعه في حديد ثقيل
فصار ما يشرب حلاله
و صرت مأخوذا بآثامه
وضعه في حديد ثقيل:
أخبرني الحسن بن القاسم الكاتب، قال: سمعت القاسم بن ثابت يحدّث عن أبيه، قال: قال أحمد الأحول:
لما قبض على محمد بن عبد الملك الزيات تلطّفت في الوصول إليه، فرأيته في حديد ثقيل، فقلت له: أعزز عليّ ما أرى، فقال:
سل ديار الحي ما غيّرها
و محاها و محا منظرها؟
/ و هي اللاتي إذا ما انقلبت
صيّرت معروفها منكرها [١]
إنما الدنيا كظلّ زائل
نحمد اللّه كذا قدّرها
في هذه الأبيات رمل طنبوري لا أدري لمن هو؟
و مما يغنّى فيه من شعر محمد بن عبد الملك الزيات:
صوت
ظالمي ما علمته
معتد لا عدمته
مطمعي بالوصال مم
تنع حين رمته
مرصد بالخلاف و ال
منع من حيث سمته [٢]
هاجر إن وصلته
صابر إن صرمته
كم و كم قد طويت ما
بي و كم قد كتمته
ربّ همّ طويت في
ك و غيظ كظمته [٣]
و حياة سئمتها
و الهوى ما سئمته
رمت شيئا هويته
ليس لي ما حرمته
قال إذ صرّح البكا
ء بما قد سترته [٤]
لو بكى طول دهره
بدم ما رحمته
الغناء لأبي العبيس بن حمدون خفيف ثقيل بالبنصر.
صوت
إذا أحببت لم أسل
و إن واصلت لم أقطع
[١] في هد
« هي الدنيا»
بدل
« هي اللاتي»
. [٢] أرصد له شيئا: أعده له.
[٣] في هج
«طويت عنك»
بدل
«طويت فيك»
. [٤] في هج «كتمته» بدل «سترته».