الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥٧ - نسبة هذا الصوت الذي غناه
٢٢- أخبار يوسف بن الحجاج و نسبه
اسمه و نسبه:
هو يوسف بن الحجّاج الصيقل، يقال: إنّه من ثقيف، و يقال: إنه مولى لهم، و ذكر محمد بن داود بن الجرّاح أنه كان يلقب لقوة [١] و أنه كان يصحب أبا نواس، و يأخذ عنه، و يروي له، و أبوه الحجّاج بن يوسف محدث ثقة، و روى عنه جماعة من شيوخنا، منهم ابن منيع، و الحسن بن الطيب الشجاع، و ابن عفير الأنصاري، و كان يوسف بن الصيقل كاتبا، و مولده و منشؤه بالكوفة.
قصة هذا الصوت:
أخبرني إسماعيل بن يونس الشيعيّ، عن ابن شبّة، قال: قال أحمد بن صالح الهشاميّ:
قال لنا يوسف بن الصيقل يوما، و رأى الشعراء بأيديهم الرّقاع يطوفون بها، فقال: صنع اللّه لكم، ثم أقبل على إبراهيم الموصليّ، فقال له: كنا نهزل، فنأخذ الرغائب، و هؤلاء المساكين الآن يجدّون، فلا يعطون شيئا، ثم قال لإبراهيم: أتذكر و نحن بجرجان مع موسى الهادي، و قد شرب على مستشرف عال جدّا و أنت تغنيه هذا الصوت:
و استدارت رحالهم
بالرّدينيّ شرّعا
/ فقال: هذا لحن مليح، و لكني أريد له شعرا غير هذا، فإن هذا شعر بارد، و التفت إليّ فقال: اصنع في هذا الوزن شعرا، فقلت:
لا تلمني أن أجزعا
سيّدي قد تمنّعا
فغنّيته فيه بذلك اللحن، و مرّت به إبل ينقل عليها، فقال أوقروها لهما مالا، فأوقرت مالا و حمل إلينا، فاقتسمناه، فقال إبراهيم: نعم، و أصاب كلّ واحد منا ستين ألف درهم.
نسبة هذا الصوت الذي غناه
صوت
فارس يضرب الكت
يبة حتّى تصدّعا
في الوغى حين لا يرى
صاحب القوس منزعا
و استدارت رحالهم
بالرّدينيّ شرّعا
[١] اللقوة: داء يعوج منه الوجه و يميل.