الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢٨ - من مختار قوله في سعدى
لعلك أن تنأى جميعا بغلّة
تذوقين من حرّ الهوى و أذوق
عصيت بك الناهين حتى لو أنّني
أموت لما أرعى عليّ شفيق [١]
من مختار قوله في سعدى:
و من مختار قول تويت في سعدى هذه مما أخذته من رواية عبد اللّه بن شبيب من قصيدة أولها:
سنرضي في سعيدى عاذلينا
بعاقبة و إن كرمت علينا
يقول فيها:
لقيت سعيد تمشي في جوار
بجرعاء النّقا فلقيت حينا
سلبن القلب ثم مضين عنّي
و قد ناديتهنّ فما لوينا
/ فقلت و قد بقيت بغير قلب
بقلبي يا سعيدى أين أينا! [٢]
فما تجزين يا سعدى محبّا
بهيم بكم و لا تقضين دينا
فقالوا إذ شكوت المطل منها
لعمرك من سمعت له قضينا [٣]
و من هذا الذي إن جاء يشكو
إلينا الحبّ من سقم شفينا
فهنّ فواعل بي غير شكّ
كما قلبي فعلن بصاحبينا
[٤] بعروة و الذي بسهام هند
أصيب، فما أقدن و لا و دينا [٥]
و من مختار قوله فيها:
سل الأطلال إن نفع السّؤال
و إن لم يربع الركب العجال
/ عن الخود التي قتلتك ظلما
و ليس بها إذا بطشت قتال
أصابك مقلتان لها و جيد
و أشنب بارد عذب زلال
أعارك ما تبلت به فؤادي
من العينين و الجيد الغزال
أيا ثارات من قتلته سعدى
دمي- لا تطلبوه- لها حلال
أرقّ لها و أشفق بعد قتلي
على سعدى و إن قلّ النّوال
و ما جادت لنا يوما ببذل
يمين من سعاد و لا شمال
/ و من قوله فيها أيضا:
[١] أرعى عليّ شفيق. رحمني و أبقى عليّ.
[٢] في ف «لب» بدل «قلب».
[٣] في ف، هج «فقالت» بدل «فقالوا». في و في س، ب «به» بدل «له».
[٤] عروة بن حزام و صاحبته عفراء و هما من يظن من العذريين و يقال لها نهد.
[٥] يقصد عبد اللّه بن عجلان و صاحبته هند بنت كعب بن عمرو النهدي أيضا.