الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١١٩ - على باب الفضل بن يحيى
و قال فيه أيضا:
[١]
قيان أبي النضير مثلّجات
غناء مثل شعر أبي النضير
فلا همدان حين نصيف نبغي
و لا الماهين [٢] أيام الحرور
و لا نبغي بقرميسين [٢] روحا
و لا نبلى البغال من المسير
[١] فإن رمت الغناء لديه فاصبر
إذا ما جئته للزّمهرير
يهجو المعذل:
أخبرني محمد بن يحيى: قال: حدّثنا أبو خليفة و أبو ذكوان و الحسن بن عليّ النّهدي: قالوا:
كان المعذّل بن غيلان المهري يجالس عيسى بن جعفر بن المنصور، و هو يلي حينئذ إمارة البصرة من قبل الرشيد، فوهب للمعذّل [٣] بن غيلان له بيضة عنبر وزنها أربعة أرطال، فقال أبان بن عبد الحميد:
أصلحك اللّه و قد أصلحا
إني لا آلوك أن أنصحا
علام تعطي منوي عنبر
و أحسب الخازن قد أرجحا
من ليس من قرد و لا كلبة
أبهى و لا أحلى و لا أملحا
[٤] رسول يأجوج أتى عنهم
يخبر أن الروم قد أقبحا
ما بين رجليه إلى رأسه
شبر فلا شبّ و لا أفلحا [٥]
على باب الفضل بن يحيى:
أخبرني الصوليّ: قال: حدّثنا أبو العيناء: قال: حدّثني الحرمازيّ: قال:
خرج أبان بن عبد الحميد من البصرة طالبا للاتصال بالبرامكة، و كان الفضل بن يحيى غائبا، فقصده، فأقام ببابه مدة مديدة لا يصل إليه فتوسّل إلى من وصّل [٦] له شعرا إليه، و قيل: إنه توسل إلى بعض بني هاشم ممّن شخص مع الفضل، و قال له:
يا غزير الندى و يا جوهر الجو
هر من آل هاشم بالبطاح
إنّ ظنّي و ليس يخلف ظنّي
بك في حاجتي سبيل النجاح
إن من دونها لمصمت باب
أنت من دون قفله مفتاحي
تاقت النفس يا خليل السّماح
نحو بحر الندى مجاري الرياح
(١- ١) تكملة من ف، هج.
[٢] همذان، الماهين، قرميسين: بلاد فارسية معروفة.
[٣] ب «فوهب المعذل». و المثبت من ف.
(٤- ٤) التكملة من هج.
[٥] في ف:
«شبرن لا شب»
. [٦] في ف «بمن أوصل».