الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٥٠ - كان يتقرب إلى المتوكل بهجاء آل أبي طالب
٢١- أخبار مروان بن أبي حفصة الأصغر
كنيته:
هو مروان بن أبي الجنوب بن مروان الأكبر بن أبي حفصة. قد تقدّم خبره و نسبه، و يكنى مروان الأصغر أبا السّمط، و كان يتشبّه بجدّه في شعره، و يمدح المتوكل، و يتقرب إليه بهجاء آل أبي طالب، فتمكّن منه و قرب إليه [١]، و كسب معه مالا كثيرا، فلما أفضت الخلافة إلى المنتصر تجنّب مذهب أبيه في كل أمر، فطرده و حلف ألّا يدخل إليه أبدا لما كان يسمعه منه في أمير المؤمنين عليّ رضي اللّه عنه.
كان يتقرب إلى المتوكل بهجاء آل أبي طالب:
فأخبرني محمد بن عمران الصيرفي و عمّي قالا: حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه بن آدم العبديّ قال:
دخل مروان بن أبي الجنوب على المتوكل فأنشده قوله:
سلام على جمل و هيهات من جمل
و يا حبّذا جمل و إن صرمت حبلي
و هي من مشهور شعره، و فيها يقول:
أبوكم عليّ كان أفضل منكم
أباه ذوو الشورى و كانوا ذوي عدل
و ساء رسول اللّه إذ ساء بنته
بخطبته بنت اللعين أبي جهل
أراد على بنت النبيّ تزوّجا
ببنت عدو اللّه، يا لك من فعل!
فذمّ رسول اللّه صهر أبيكم
على منبر الإسلام بالمنطق الفصل [٢]
و حكّم فيها حاكمين أبوكم
هما خلعاه خلع ذي النّعل للنّعل
/ و قد باعها من بعده الحسن ابنه
فقد أبطلا دعواكما الرّثّة الحبل
و خلّيتموها و هي في غير أهلها
طالبتموها حيث صارت إلى الأهل
فوهب له المتوكل مائة ألف درهم.
و قال محمد بن داود بن الجرّاح [٣]: حدّثني محمد بن القاسم قال: حدّثني أبو هاشم الجبّائي، قال:
دخل أبو السّمط على المتوكل فأنشده قوله:
[١] هج «فتمكن عنده و قرب منه».
[٢] في «المختار»: «على منبر بالمنطق الصادق الفصل».
[٣] هج «محمد بن داود الجراح».