الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٠ - مساجلة حول فرس
سأكسوك من صنعاء ما قد كسوتني
مقطّعة تبقى على قدم الدهر [١]
إذا طويت كانت فضوحك طيّها
و إن نشرت زادتك خزيا على النّشر [٢]
/ أغرّك أن بيّضت بيت حمامة
و قلت: أنا شبعان منتفج الخصر [٣]
لقد كنت في سلح سلحت مخافة ال
حروريّة الشّارين داع إلى الضرّ [٤]
و لكنه يأبى بك البهر كلّما
جريت مع الجاري و ضيق من الصدر [٥]
مساجلة حول فرس:
/ قال النضر: و كان النّصيب ملعونا، هجّاء، فأهدى للربيع بن عبد اللّه بن الربيع الحارثي فرسا فقبله، ثم ندم خوفا من ثقل الثواب، فجعل يعيب الفرس، و يذكر بطأه و عجزه، فبلغ ذلك النّصيب، فقال:
أعبت جوادنا و رغبت عنه
و ما فيه لعمرك من معاب
و ما بجوادنا عجز و لكن
أظنّك قد عجزت عن الثواب
فأجابه الربيع فقال:
رويدك لا تكن عجلا إلينا
أتاك بما يسوؤك من جواب
وجدت جوادكم فدما بطيئا
فما لكم لدينا من ثواب [٦]
فلما كان بعد أيام رأى النّصيب الفرس تحت الربيع فقال له:
أخذت مشهّرا في كل أرض
فعجّل يا ربيع مشهرات [٧]
يمانية تخيّرها يمان
منمنمة البيوت مقطّعات
/ و جارية أضلّت والديها
مولّدة و بيضا وافيات
فعجّلها و أنفذها إلينا
و دعنا من بنات التّرّهات [٨]
فأجابه الربيع فقال:
بعثت بمقرف حطم إلينا
بطيء الحضر ثم تقول: هات [٩]
[١] ب، س «حرمتني»، و المثبت من ف.
[٢] كذا، في ف و معناها «الفضيحة» و في س، ب «رضوحك».
[٣] منتفج: مرتفع، و البيت كله عن دعته و سمعته و اغتراره بحالته.
[٤] الحرورية: طائفة من الخوارج في اليمن، كانت تتبع نجدة بن عويمر، و كان في البيت تامة، وداع حبر مبتدأ مقدر.
[٥] البهر: تتابع النفس من شدة الجري و انقطاعه من الإعياء.
[٦] كذا في ف و في س، ب:
«خريت مع الخاري»
. بدل
«جريت مع الجاري»
. [٦] الفدم: الغليظ الجافي الأحمق، و في س، ب «قدما»، الصحيف.
[٧] كذا في ف و في س، ب «أجدت» بدل «أخذت».
[٨] الترهات: الأباطيل و مفردها ترهة.
[٩] كذا في ف و المقرف ما أمه عربية لا أبوه، و في س، ب «بمقرب» بدل «بمقرب». حطم: متكسر، و الحطم داء في قوائم الدابة.
و الحضر: شدة عدو الفرس.