الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٤٩ - بغضه لعلي قتله
فجعل يضحك من قوله، و يعجب منه، ثم كتب الأبيات.
نصيحة:
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدّثنا محمد بن مهرويه: قال: حدّثني ابن أبي أحمد، قال: قال لي أبو العبر:
إذا حدّثك إنسان بحديث لا تشتهي أن تسمعه فاشتغل عنه بنتف إبطك، حتى يكون هو في عمل و أنت في عمل.
بغضه لعلي قتله:
و قال محمد بن داود: حدّثني أبو عبد اللّه الدوادي، قال:
كان أبو العبر شديد البغض لعليّ بن أبي طالب- صلوات اللّه عليه- و له في العلويين هجاء قبيح، و كان سبب ميتته أنه خرج إلى الكوفة ليرمي بالبندق مع الرماة من أهلها في آجامهم، فسمعه بعض الكوفيين يقول في علي- صلوات اللّه عليه- قولا قبيحا استحل به دمه، فقتله في بعض الآجام، و غرّقه فيها.
صوت [١]
لقد طال عهدي بالإمام محمد
و ما كنت أخشى أن يطول به عهدي
فأصبحت ذا بعد و داري قريبة
فوا عجبا من قرب داري و من بعدي!
فيا ليت أنّ العيد لي عاد مرّة
فإني رأيت العيد وجهك لي يبدي
رأيتك في برد النبيّ محمد
كبدر الدّحى بين العمامة و البرد
الشعر لمروان بن أبي حفصة الأصغر، و الغناء لبنان خفيف رمل بالبنصر.
[١] سبق هذا الصوت في الجزء الثاني عشر: ٧٩ من «الأغاني» ط دار الكتب، ٧٢ ط بيروت و جاءت بعده «أخبار مروان الأصغر» و هي غير الواردة هنا فيما عدا خبرين في روايتهما بعض اختلاف.