الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٦ - يستسقيه أبو تمام فيسقيه
تراشفني صفو المودّة تارة
و أجني إذا ما شئت من خدّها وردا
قنعت بها لمّا وثقت بحبّها
فلا زينبا أبغي سواها و لا هندا
و لو بذلت لي جنّة الخلد منزلا
و قلت: اجتنبها لاجتنبت لها الخلدا
المساجلة بينهما تمد:
فلما قرأها الحسن بن وهب علم أنه قد ندم فكتب إليه:
حسن يشكو إلى حسن
فقد طعم النوم و الوسن
/ و هوى أمست مطالبه
قرنت باليأس في قرن
و حبيب في محلّته
معه في الدار لم يبن
فإذا ما رام زورته
فهو كالغادين في الظّعن
عجبا للشمس لم ترها
مقلتي حولا و لم ترني
أ تراها بعدنا صرمت
حبّنا هذا من اليمن
فقديما كان مطلعها
بيدي سيف بن ذي يزن
فكتب إليه ابن رباح:
حسن يفدي بمهجته
حسنا من حادث الزّمن
و يقيه ما تضمّنه
من دخيل الهمّ و الحزن
هاك عيني فابك واقية
عينك العبري على الشّجن
و فؤادي فامله حزنا
من صروف الهمّ و الفتن
إن تكن شمس الضّحا حجبت
عن سليل المجد من يمن
فهي حيرى عن مطالعها
في سوى قوم ابن ذي يزن
رواية أخرى عن منافسه في بنات:
ثم اعتذر إليه، و رجع إلى معاشرته، و كان لا يحضر دار محمد بن حماد، و لا يسمع غناء بنات جاريته إلا مع الحسن بن وهب لا يستأثر بها عليه.
و قال محمد بن داود الجراح: حدّثني بعض أصحابنا: أنّ الحسن بن وهب، أتى أبا إسحاق إبراهيم بن العباس مستعديا على أبي محمد الحسن بن مخلد في أمر بنات جارية محمد بن حماد، و كان الحسن بن وهب يتعشقها، فأفسدها عليه الحسن بن مخلد، و لم يذكر محمد بن داود من خبرهما غير هذا، و إنما ذكرت هذه القصة على قلة الفائدة فيها ليتّضح خبره مع بنات إذ كان ما مضى ذكره من خبرها لم يقع إليّ بروايته.
يستسقيه أبو تمام فيسقيه:
أخبرني محمد بن يحيى الصوليّ، قال: حدّثني عبد الرحمن بن أحمد، قال: