الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩٠ - يتبنى جارية للمأمون
٨- أخبار أحمد بن يوسف
اسمه و نسبه:
هو أحمد بن يوسف بن صبيح الكاتب، و أصله من الكوفة، و كان مذهبه الرسائل و الإنشاء، و له رسائل معروفة، و كان يتولى ديوان الرسائل للمأمون، و يكنى أبا جعفر، و كان موسى بن عبد الملك غلامه و خرّيجه، فذكر محمد بن داود بن الجراح أن أحمد بن سعيد حدّثه عن موسى بن عبد الملك: قال: وهب لي أحمد بن يوسف ألفي [١] ألف درهم تفاريق عن ظهر يد.
أخوه القاسم رائي البهائم:
و أخوه القاسم بن يوسف أبو محمد شاعر مليح الشعر، و كان ينتمي إلى بني عجل، و لم يكن أخوه أحمد يدّعي ذلك.
و كان القاسم قد جعل وكده [٢] في مدح البهائم و مراثيها فاستغرق أكثر شعره في ذلك، منها قوله يرثي شاة:
عين بكّي لعنزنا السوداء
كالعروس الأدماء يوم الجلاء [٣]
/ و قوله في الشاهمرك [٤]:
أقفرت منك أبا سعد عراص و ديار و قوله في السّنّور:
ألا قل لمجّة أو ماردة
تبكّي على الهرّة الصائدة [٥]
/ و قوله في القمريّ [٦]:
هل لامرئ من أمان
من طارق الحدثان؟
يتبنى جارية للمأمون:
أخبرني محمد بن خلف وكيع: قال: حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد: قال: حدّثني رجل من ولد عبد الملك بن صالح أن الهشامي قال:
[١] في ف: ألف درهم.
[٢] الوكد: بالفتح معناه المراد و الهم و القصد.
[٣] الأدماء: البيضاء، و يوم الجلاء: يوم الزفاف و عرض العروس.
[٤] الشاهمرك: الفتى من الدجاج قبل أن يبيض بأيام و هو معرب الشاهمرغك: ملك الكتكوت.
[٥] في ف «مخة».
[٦] القمري: ضرب من الحمام.