الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٠ - لا يخرج من شتيمة إلى وليمة
ليس حظّي منها سوى النظر الخت
ل و إني به لجذلان راض [١]
لحظات يقعن في ساحة القل
ب وقوع السهام في الأغراض
و ابتسام كالبرق أو هو أخفى
بين ستري تحرّز و انقباض
لا أخاف انتقاضها آخر الده
ر بغدر و لا تخاف انتقاضي
فأبن لي أ لست تحمد ذا ال
ودّ وقاك الردى أبو الفياض؟
يهجو بني سدس:
قال أبو الفيّاض: اتصل بأبي شراعة أن أبا ناظرة السّدوسي يغتابه، و كان مع آل أبي/ سفيان بن ثور فقال يهجوهم:
لعن الإله بني سدوس كلّهم
و رمى بمنجوف و ريّة قاف [٢]
قد سبّني عضروطهم فسببتهم
ذنب الدّنيء يناط بالأشراف [٣]
لا يخرج من شتيمة إلى وليمة:
قال أبو الفيّاض: و كان بين بعض بني عمنا و بين أبي شراعة وحشة، ثم صالحوه، و دعوه إلى طعامهم، فأبى، و قال: أمثلي يخرج من صوم إلى طعم، و من شتيمة إلى وليمة: و ما لي و لكم مثل إلا قول المتلمّس:
/
فإن تقبلوا بالودّ نقبل بمثله
و إلا فإنا نحن آبى و أشمس [٤]
و قال فيهم:
بني سوّار إن رثّت ثيابي
و كلّ عن العشيرة فضل مالي [٥]
فمطّرح و متروك كلامي
و تجفوني الأقارب و الموالي
أ لم أك من سراة بني نعيم
أحلّ البيت ذا العمد الطّوال
و حولي كلّ أصيد تغلبيّ
أبيّ الضيم مشترك النوال
إذا حضر الغداء فغير مغن
و يغني حين تشتجر العوالي [٦]
و أبقوني فلست بمستكين
لصاحب ثروة أخرى الليالي
و لا بممسّح المثرين كيما
أمسّح من طعامهم سبالي [٧]
[١] كذا في ف و في س، ب «ليست».
[٢] منجوف: منهم عريض قاف. اسم جبل محيط بالدنيا فيما يزعمون؛ و المراد داهية نكراء.
[٣] عضروطهم: لئيمهم.
[٤] كذا في ف و في م، أ «أشوس»؛ و في س، ب «أشرس» بدل «أشمس».
[٥] في ف «بني سران» بدل «بني سوار».
[٦] في ف «عند مشتجر» و في سائر الأصول: حين تستجري، و في «مهذب الأغاني»: حين تشتجر.
[٧] السبل: جمع سبلة، و هي الدائرة وسط الشفة العليا. أو طرف الشارب.