شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٨
و لا شك ان التنافى في الذات أقوى و أيضا (فالخير فيه أنه ليس بشر و هو) أي نفي الشر عن الخير أمر (عارض) له خارج عن ماهية الخيرية (و فيه أنه خير و هو ذاتى) للخير ليس بخارج عن ماهيته (و كونه شرا ينفى) عنه (كونه عارضا) له و هو نفى الشرية (و كونه ليس خيرا ينفى) عنه (الذاتى) الذي هو الخيرية (و النافي للذاتى أقوي) في النفي و امتناع الاجتماع من النافي للعرضي (فهو) أى تقابل السلب و الايجاب (أقوى التقابلات و قيل بل) الاقوى هو (التضاد اذ فيهما) أي في المتضادين (مع السلب) الضمنى (أمر آخر زائد و هو غاية الخلاف) المعتبرة في التضاد الحقيقى
المرصد الخامس في العلة و المعلول
لما كانت العلية و المعلولية من العوارض الشاملة للموجودات على سبيل التقابل كالامكان
(قوله ان التنافى في الذاتى أقوى) لكونه مقتضى الذات كوجود الواجب (قوله غاية الخلاف المعتبرة الخ) يعنى أن غاية الخلاف و ان تحقق في المتقابلين في الايجاب و السلب فهي ليست بمعتبرة فيهما بخلاف المتضادين فيكون تنافيهما أشد (قوله لما كانت الخ) يعنى انه لما كانت حال العلية و المعلولية في عدم شمول كل واحد منهما لجميع الموجودات بناء على أن برهان التطبيق قام على وجوب الانتهاء في طرف العلية و المعلولية فلا بد من علة
و الملكة فلان مفهوم العمى سلب البصر مقيدا بكون المحل قابلا له و هذا السلب المقيد مستلزم لسلب البصر مطلقا [قوله و النافي للذاتى أقوى] اعترض عليه بان العرضي اذا كان لازما كان رافعه رافعا للملزوم أيضا و ان لم يكن لازما لم يكن رافعه منافيا لمعروضه لا يقال ان الرافع بلا واسطة يكون أقوى من الرافع بواسطة الافتقار في التأثير الى غيره لانا نقول النار القوية قد تسخن بالواسطة تسخينا أقوى من تسخين النار الضعيفة المؤثرة بلا واسطة فلم لا يكون الامر هاهنا كذلك و الحق ان رفع الذاتى اذا كان رفعا للماهية نفسها كما ادعاه الشارح فيما سبق يكون رافع الذاتى أقوى في النفى و المعاندة من الرافع للعرضى لان رفعه مستلزم لرفع الماهية لا نفسه [قوله و قيل بل الأقوى هو التضاد] قائله صاحب التجريد على ما في بعض نسخه و رد بانه لا يتصور اختلاف فوق التنافي الذاتي بأن يكون أحدهما صريح سلب الآخر و قيل معنى كلامه ان أشد الانواع في التشكيك هو التضاد لان قبول القوة و الضعف في اصنافه من الحركة و السكون و الحرارة و البرودة و السواد و البياض و غير ذلك في غاية الظهور بخلاف البواقي (قوله لما كانت العلية و المعلولية الخ) لا يخفى ان المناسب لما أورده المصنف في أول الموقف الثاني من