شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧٠
قيد للمنفي فحقه أن يفيد تعميم الحد و ادخال شيء فيه لا تخصيصه و اخراج شيء عنه فلذلك قال بعضهم هذا احتراز عن خروج هذه الامور و يرد عليه أنها أمور اعتبارية فكيف تجعل متضادة و أيضا هذا القيد انما يدخل في الحد ما خرج بقوله يستحيل اجتماعهما لا ما خرج بقوله معنيان كما لا يخفى على ذى مسكة و أيضا الفاء في قوله (فلا يوجب العقل) دالة على أنه بيان لسبب اخراج هذه الامور عن الحد أي انما أخرجناها لان العقل لا يوجب
(قوله فحقه أن يفيد الخ) لتوجه النفى الى المقيد فيجوز ان يكون انتفاؤه بانتفاء الاصل و ان يكون بانتفاء القيد و اذا قيل نقيض الأخص أعم من نقيض أعم و انما قال حقه لانه قد يكون لنفى التقييد فقط و لذا قال أهل البيان ان كل كلام فيه قيد يكون المقصود بالنفى و الاثبات ذلك القيد و لعل الاول في المقام البرهاني و الثاني في المقام الخطابي (قوله و اخراج شيء عنه) و كيف يمكن الاخراج به و الحال ان الصغر و الكبر و القرب و البعد يستحيل اجتماعهما من جهة واحدة (قوله احتراز عن خروج الخ) فيقدر هاهنا يدخل بمعونة القرينة العقلية و ان كان السياق تقتضى تقدير يخرج (قوله انها أمور) يعنى انها ليست من افراد المحذور و كيف يمكن ادخالها في الحد و القول بان دخولها على تقدير وجودها تكلف (قوله و أيضا) يعنى يلزم اخراج المخرج (قوله انما يدخل الخ) لان التعميم انما حصل فيه
(قوله فحقه ان يفيد تعميم الحد) لانه اذا كان قيدا للمنفى يكون النفى راجعا إليه فينفيه و انتفاء القيد يوجب الاطلاق و التعميم و أما قوله لذاتيهما فليس قيدا للمنفى اعنى الاجتماع بل قيدا للنفى اعنى الاستحالة فلذا يفيد تخصيص الحد و اخراج شيء عنه و ان شئت فقل الاجتماع في محل أعم من الاجتماع فيه من جهة واحدة فاستحالة الاجتماع في محل من جهة واحدة أعم من استحالة الاجتماع فيه ضرورة ان نقيض الاخص أعم (قوله و يرد عليه انها أمور اعتبارية الخ) و قد يتعسف و يقال يجوز ان يكون التقييد تقييدا على التنزل و تقدير كون الاضافات اعراضا كما ذهب إليه الفلاسفة و الاحتراز على التنزل واقع في تعريفات القوم كما سينقل الشارح في تعريف الحكماء للجسم الطبيعى بالجوهر القابل للابعاد المتقاطعة على زوايا قوائم من ان قيد التقاطع على زوايا قوائم احتراز عن السطح الجوهري الذي يقول به المعتزلة غاية الامر ان الاحتراز هاهنا عن الخروج و ثمة عن الدخول و اعلم ان كلامه هاهنا صريح في ان الضدين لا بد ان يكونا موجودين في الخارج و هذا لا يصح على رأي جمهور المتكلمين لان الجهل المركب و العلم عندهم ضدان