شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤٢
الواحد بالاتصال) فان كان قبوله القسمة الى تلك الاجزاء المتشابهة لذاته فهو المقدار الشخصى القابل للقسمة الوهمية على رأى من أثبت المقادير و ان كان قبوله لذاته فهو الجسم البسيط (كالماء الواحد) بالشخص المتصل على وجه لا يكون فيه مفصل اما حقيقة على رأى نفاة الجزء و اما حسا على رأي مثبتية بل نقول هو ما يحل فيه المقدار كالصورة الجسمية و الهيولى
المركب من الهيولى و الصورة فليس له اسم معين في الاصطلاح فلذلك ترك ذكره و المقصود هاهنا ذكر الاقسام التى لها اسماء مخصوصة عندهم و الا فالاقسام الغير المذكورة كثيرة كالمجموع المركب من أمرين لا اجتماع بينهما أصلا و كالمشتركين في جزء غير محمول أو في ذاتي لا يكون تمام ماهية لاحدهما أو جنسا له أو عرضا عاما لآخر أو فصلا لاحدهما و خاصة لآخر أو جنسا له أو عرضا عاما له اذ في عارض غير محمول لا يكون من قبيل النسبة (قوله و اما حسا الخ) عمم الواحد بالاتصال لان مثبتى الجزء أيضا يطلقون على الماء الواحد بالاتصال (قوله بل نقول الخ) أى ليس ما يكون قبوله لا لذاته مختصا بالجسم البسيط بل أعم من ذلك
مع اشتماله على أجزاء الوجود المتخالفة في الحقيقة اعني الهيولى و الصورة و فيه اشارة الى ان المراد بالاجزاء في قوله فان لم يقبل القسمة الى الاجزاء اصلا هو الاجزاء المقدارية أيضا فمعنى اصلا ان لا يقبل القسمة الى تلك الاجزاء لا حسا و لا حقيقة فلا يقدح في شموله للنقطة و الوحدة و المفارق الشخصيات تركبها من الاجزاء المحمولة أعنى الجنس و الفصل و لا كون التشخص جزءا للاشخاص على تقدير القول بهذين التركيبين لكن تفسيره الواحد الحقيقى فيما سيأتى بما لا يقبل الانقسام لا بحسب الاجزاء المقدارية و لا بحسب غيرها ينافيه اللهم الا ان يقال الواحد الحقيقى يطلق على معنيين و يؤيده ما سيذكره هناك و بقى فيه شيء آخر و هو ان تقييد الاجزاء بالمقدارية يختل بالقياس الى الواحد بالاجتماع فان مثل وحدة العشرة الجزئية ليست وحدة اتصالية بل اجتماعية على ما قيل مع انها غير منقسمة الى أجزاء مقدارية غير متشابهة اللهم الا ان يقال هي منقسمة إليها نظرا الى ظاهر انقسامها الى الاربعة و الستة مثلا و ان كانت غير منقسمة باعتبار الوحدات و هذا الانقسام الظاهرى يكفى هاهنا كما كفى اتصال الماء حسا على رأي مثبتى الجزء في الوحدة الاتصالية أو يمنع كون العشرة من الواحد بالاجتماع [قوله القابل للقسمة الوهمية) بمعنى فرض شيء غير شيء و احترز بها عن القسمة الانفكاكية فان المقدار قابل للاولى بذاته قبولا حقيقيا دون الثانية لانتفائه بطريانها عليه (قوله بل نقول هو ما يحل فيه المقدار إلخ) هذا اضراب عن قوله فهو الجسم البسيط و قيل وجه الاضراب انه ينبغي ان يعتبر في الواحد بالاتصال الانقسام الى الاجزاء المقدارية المتشابهة فقط لئلا تتداخل الاقسام فلا يصح التمثيل بالجسم البسيط على رأي الفلاسفة لانه كما ينقسم إليها ينقسم الى الاجزاء المتخالفة و هي الهيولى و الصورة و فيه نظر لان قيد فقط انما اعتبر بالقياس الى الاجزاء المقدارية الغير المتشابهة فلا