شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٤٧
كانت القوة غير متناهية و قد يعد هذا المنع مكابرة (الخامس وجود الحركتين) الطبيعيتين أو القسريتين (ليقبلا الزيادة و النقصان) فيصح أن يقال ان حركة الكل ضعف حركة النصف و زائدة عليها في الحركة الطبيعية و ان حركة النصف ضعف حركة الكل و زائدة عليها في الحركة القسرية لكن ليس للحركات التي تقوى عليها تلك القوى مجموع موجود فى وقت ما بل هي كالاعداد التى لم توجد فلا يصح الحكم عليها بالزيادة و النقصان و هذا هو الّذي عولوا عليه في جواب دليل المتكلمين على تناهى الحوادث فانهم لما استدلوا على وجوب تناهيها بازديادها كل يوم أجابوا عنه بأن ليس للحوادث مجموع موجود في وقت من الاوقات فلا يصح الحكم عليها بالازدياد فضلا عن اقتضائه تناهيها هذا و قد اعتذر لهم
(قوله و قد يعد هذا المنع الخ) فان فرض المبدأ الواحد للحركتين بأن تعتبر من نقطة واحدة من أوساط المسافة تماسها بالطرف الّذي يليها من الجسم كاف في اثبات المطلوب و لا خفاء في امكانه و ان لم يكن للحركة بداية و ليس المراد بالمبدإ مجموع جزء الجسم حتى يكون مبدأ الجسم الاصغر أصغر (قوله وجود الحركتين الخ) خلاصته ان ليس الموجود منهما في كل زمان الا حركة واحدة و ليس فى الخارج مجموع من الحركات ليقبل الزيادة و النقصان و يتصف بالضعيفة و النصفية في الخارج فلا يلزم تناهي ما فرض غير متناه في الخارج و لا الزيادة على غير المتناهى فيه نعم يمكن للعقل أن يفرض وجود المجموعين لكن اللازم منه قبولهما للزيادة و النقصان و الاتصاف بالضعيفة و النصفية في اعتبار العقل و لا استحالة فيه لان اللازم تناهي غير المتناهي و الزيادة على غير المتناهي بعد فرض العقل وجود الحركتين و هو محال فيجوز أن يستلزم المحال (قوله كالاعداد التى لم توجد) فانها لا تتصف بالزيادة و النقصان في الخارج بل في اعتبار العقل (قوله و هذا هو الّذي عولوا الخ) أي هذا المنع هو الّذي اعتمد عليه الخصم فهو في غاية القوة لا يمكن له دفعه بالقول بأن قبول الزيادة و النقصان لا يتوقف على الوجود (قوله و قد اعتذر لهم الخ) و قد اعتذر لهم المحقق الطوسى بان الفرق بين الصورتين بأن اللازم فيما نحن فيه الزيادة على غير المتناهى في جهة لا تناهيه و في الحوادث عدم التناهى في جانب الماضى و الزيادة
(قوله و قد يعد هذا المنع مكابرة) و لقائل ان يمنع هذا و يقول لم لا يجوز ان يكون القوة الجسمانية ازلية لا يكون لحركاتها مبدأ و يكون التفاوت بين الحركتين بالزيادة و النقصان في الجانب المتناهي و ان اعتبروا تطبيق الحركتين من الجانب المتناهي ليظهر التفاوت من الجانب الآخر و يلزم الخلف لزمهم تناهي الحوادث بالتطبيق أيضا فانا اذا طبقنا ادوار الفلك الاعظم على أدوار فلك الثوابت من جانب الحال ظهر التفاوت في الجانب الماضي مع انهما غير متناهيين في الماضى عندهم