شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٨
هنا) دليل دال على كونها وجودية هو (أنه لو كانت) الوحدة (عدما لكان عدم الكثرة) التى تقابلها لامتناع أن تكون عدما مطلقا أو عدما لشيء آخر لا تقابله و اذا كانت عدما للكثرة (فالكثرة اما وجودية و الوحدة جزؤها فتكون) الوحدة أيضا (موجودة) على تقدير كونها معدومة و هذا خلف مع أنه المطلوب (و اما عدمية فتكون الوحدة عدما للعدم فتكون ثبوتية) و هذا قريب مما نقله عن الامام الرازي في باب التعين (و الجواب) عنه (ما سبق) هناك بعينه
المقصد الثالث بين الوحدة و الكثرة مقابلة قطعا
اذ لا يجوز اجتماعهما في شيء واحد من جهة واحدة لكن (مقابلة الوحدة و الكثرة ليست ذاتية) أي
يقال اشتراك الوحدات في الوحدة يجوز ان يكون اشتراكا في عرضي و حينئذ يكون كل واحدة منها ممتازة بنفسها فلا يكون للوحدة وحدة أخرى و أما جواب الثانى فقريب مما تقدم و هو ان يقال لا نسلم توقف الانضمام على وحدة الماهية انما اللازم توقفه على وجودها و لا يلزم من التوقف على أحد المتساوقين التوقف على الآخر و هو شريك للجواب المتقدم في التعين أعنى منع كون انضمام التعين موقوفا على تعين الماهية بل على امتيازها عن سائر الماهيات في كون كل منهما منعا لتوقف الانضمام و ان تخالفا في السند (قوله هنا دليل الخ) قدر الظرف للتنبيه على ان التعبير بالمضارع الحالى باعتبار الذكر في المتن كما ان مضى الاطلاع على المأخذ باعتباره و لذا قدر فيه قوله فيما مر و اما باعتبار التحقيق فالاطلاع و الخصوص كلاهما ماضيان لكونه هذا الدليل مذكورا في كتب القوم و قوله دليل دال الخ للتنبيه على ان فاعل يخص مجموع ما ذكر لا ان مع اسمها و خبرها كما هو الشائع (قوله لو كانت الوحدة عدما) مبنى الاستدلال عدم الفرق بين العدمى و العدم (قوله عدما مطلقا) أى عدما غير مضاف الى شيء و الا لكان نقيضا للوجود لا مساو قاله (قوله أو عدما لشيء آخر) سواء أخذ معينا أو مبهما و لك ان تدخل هذا القسم في العدم المطلق بان تريد به عدما غير مقيد بشيء معين سواء لم يكن مقيدا أصلا أو مضافا الى شيء ما (قوله ما سبق) و هو ان العدمى لا يجب ان يكون عدما لشيء فلا يصح الترديد المذكور (قوله أى ليس الخ) يعنى ليس المراد بالذاتية مقتضى الذات بل ما يعرض الذات بدليل قوله لانهما لا تعرضان
وجودية و اما عدمية فتكون الكثرة عدما للعدم فتكون ثبوتية قلت هذا الدليل مثل الدليل المجرى في الوحدة لا عينه كيف و لا يصح ان يقال على تقدير وجودية الوحدة و الكثرة جزء الوحدة على نحو ما قيل في الوحدة