شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٨٧
الخير و الشر اشارة الى التوهم الاول الذي أشار الى جوابه الاول من جوابى الملخص بقوله فمن العدم و الملكة و لك ان تقول أراد صاحب الكتاب أن الفضيلة و الرذيلة أيضا جنسان بينهما تضاد كالخير و الشر ثم أشار الى الجواب أولا بان الكل من قبيل العدم و الملكة فان الرذيلة عدم الفضيلة كما ان الشرية عدم الخيرية و ثانيا بأن التضاد في الكل بالعرض أى هذه الامور الاربعة أمور عارضة ليس شيء منها جنسا لما تحته على قياس ما عرفت فكون الشيء خيرا ضد لكونه شرا كما ان كونه فضيلة ضد لكونه رذيلة فلم يثبت تضاد بين الاجناس بل بين العوارض التى يجوز ان يكون كل متضادين منها تحت جنس واحد (و ضد الواحد) اذا كان حقيقيا (لا يكون الا واحدا فالشجاعة ليس لها ضدان) حقيقيان (هما التهور و الجبن بل لا تضاد) حقيقيا (الا بين الاطراف) كالتهور و الجبن و كالفجور و الخمود و كالجربزة و البلادة (كل ذلك) الذي ذكرناه من ان الاجناس لا تضاد فيها و كذا الانواع اذا لم تكن أنواعا أخيرة تحت جنس واحد قريب و من ان ضد الواحد الحقيقى لا يكون
بمعنى في و صرف العبارة عن المتبادر (قوله اشارة الى التوهم الاول) فالمراد من الخير و الشر مفهوما هما اذ ليس بين كل ما صدقا عليه تضاد (قوله ان الفضيلة و الرذيلة الخ) فالمراد منهما مفهوما هما كما في الخير و الشر و هو الظاهر المتبادر و يكون النقضان واردين على القاعدة الاولى (قوله أشار الى الجواب أولا الخ) فالجوابان من شبهة واحدة منشؤها صورتان فكل واحد من الجوابين جواب عن كلا النقضين فكان الظاهر الواو و انما أورد كلمة أو نظرا الى عموم قوله و ما يتوهم يعنى ما يتوهم بخلاف ذلك لا يخلو عن هذين الامرين (قوله بل بين العوارض التى يجوز الخ) اشارة الى ان جواز دخولهما تحت جنس واحد كاف لنا و ان الناقض للقاعدة الثانية يلزمه اثبات عدم الدخول (قوله فالشجاعة الخ) أي على تقدير كونهما ضدا حقيقيا
هذا الحذف افيد لتعدد السؤال حينئذ بخلاف التوجيه الثانى [قوله و ثانيا بان التضاد في الكل بالعرض] أي في العرض كما في جلست بالمسجد فعلى هذا تطبيق الجواب ظاهر (قوله كالتهور و الجبن الخ) التهور افراط طرفي القوة الغضبية و الجبن تفريط طرفيها و المتوسط الشجاعة و الفجور هو غاية ميلان النفس الى ما تشتهيه و الخمود هو غاية سكونها عنه و المتوسط العفة و الجربزة الافراط في القوة الدراكة و البلادة تفريط فيها و المتوسطة الحكمة