شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٣
سلب القابلية فالتقابل بينهما بالايجاب و السلب ورد ذلك بأن مفهوم اللاعمى أعم من كل واحد من سلب الانتفاء و سلب القابلية و هذا المفهوم الاعم مقابل لمفهوم العمى في نفسه فقد ثبت التقابل بين العدمين و ثانيا بان عدم اللازم يقابل وجود الملزوم و ليس داخلا في العدم و الملكة و لا في السلب و الايجاب اذ المعتبر فيهما ان يكون العدمى منهما عدما للوجودي و أجيب بأن المتقابلين مقيسان الى محل واحد و لا شك ان عدم اللازم و وجود الملزوم متخالفان في المحل فلا تقابل بينهما و رد بأن الكلام في وجود الملزوم لمحل و انتفاء اللازم عن ذلك المحل كوجود الحركة للجسم مع انتفاء السخونة اللازمة لها عنه و عدل المصنف عن المشهور الى قوله اما ان لا يكون أحدهما سلبا للآخر أو يكون تنبيها على ان المراد بالوجودى هاهنا ما لا يكون السلب جزء مفهومه فدخل مثل العمى و اللاعمى في القسم الثاني أعنى ان يكون أحد المتقابلين سلبا للآخر و وجب ان يكون من قبيل السلب و الايجاب لان مفهوم اللاعمى علي الوجه الاعم لم يعتبر فيه قابلية المحل و اما عدم اللازم مع وجود الملزوم فقد دخل
(قوله فالتقابل بينهما) أى بين اللاعمى و العمى بالايجاب و السلب لانه في الحقيقة تقابل بين القابلية و سلب القابلية و ان كان بحسب الظاهر بين العدمين (قوله متخالفان في المحل) لكون أحدهما مقيسا الى اللازم و الآخر الى الملزوم (قوله تنبيها الخ) حال من فاعل ضمير عدل أى منبها و فيه بيان فائدة لفظ اقامة السلب مقام عدلين و ليس مفعولا له لان علة العدول دفع الاعتراضين السابقين لا التنبيه المذكور
فذلك ممنوع لكن لا كلام فيه انما الكلام في تقابل سلب سلب قابلية البصر مع عدم البصر عما من شأنه ان يكون بصيرا (قوله مع انتفاء السخونة اللازمة لها عنه) هذا على سبيل التمثيل أو المراد بالجسم العنصري فالمناقشة في اللزوم بوجود الحركة في الفلك مع انتفاء السخونة فيه مما ليس لها كثير نفع (قوله على ان المراد بالوجودى الخ) قيل ان جعل مثل العمى و البصر حينئذ من العدم و الملكة تكلف اذ ليس السلب جزءا من مفهومه بل نفسه فيلزم كونهما من المتضادين و الجواب ان العمى العدم المضاف فالاضافة الوجودية جزء آخر و حينئذ لا كلفة في ذلك (قوله فدخل مثل العمى الخ) فما مر من ان أحد المتقابلين في هذا القسم يكون وجوديا لا يكون مرضيا عند المصنف (قوله و أما عدم اللازم) اعتراض على المصنف و قوله مع تصريحهم من تتمة الدخل و لا يحتمل التقرير أصلا كما ظن لان الاضافة معتبرة فيكون السلب جزء من المجموع البتة كما تحققته