شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦٠
عرفت من أن حصول وجوده منها هو عين ايجادها اياه اذ هما بحيث لا يتصور الانفكاك بينهما فبطل ما توهم من أن الايجاد في الزمان الاول و حصول الوجود في الزمان الثانى و قد يقال انما جمع بين الايجاد و الايجاب في الذكر تنبيها على أنه لا فرق فيما ذكر بين الايجاد الايجابى و الايجاد الاختيارى فان حصول الوجود لا يتصور تخلفه عنهما أصلا
المقصد الثامن التسلسل محال
و هو أن يستند الممكن) في وجوده (الى علة) مؤثرة فيه (و) تستند (تلك العلة) المؤثرة (الى علة) أخرى مؤثرة فيها (و هلم جرا الى غير النهاية لوجوه) خمسة (الاول جميع تلك السلسلة) المشتملة على تلك الممكنات التي لا تتناهى اذا أخذ من حيث هو جميعها (أى) أخذ (بحيث لا يدخل فيها) أي في جميعها (غيرها) أى غير تلك الممكنات (و لا يخرج عنها شيء منها) فلا شك أنه (ليس بمعدوم و الا فيعدم جزء) لان المركب لا يتصور عدمه الا بعدم جزء من أجزائه (و المفروض عدم دخول غير الاجزاء التى كل واحد منها موجود) و ذلك لانا أخذنا جميع تلك الممكنات الموجودة بحيث لم يدخل فيه شيء سواها و اذا لم يكن ذلك الجميع معدوما (فهو موجود اذ لا واسطة) بين الموجود و المعدوم (و ليس) ذلك الجميع الموجود (بواجب) لذاته (لاحتياجه الى كل جزء) من أجزائه التى كلها ممكنة و المحتاج الى الممكن أولى بأن يكون ممكنا (فهو) أى ذلك الجميع
(قوله من أن حصول وجوده منها هو عين ايجادها اياه) و ان كان وجوده مغايرا لها اشارة الى ما ذهب إليه المحقق التفتازانى (قوله اذ هما بحيث الخ) في أكثر النسخ بكلمة أو اشارة الى ما اختاره قدس سره و في بعض النسخ كلمة اذ التعليلية فمعنى قوله عين الآخر انه بحيث يعد عين الآخر كما صرح به سابقا (قوله انما جمع الخ) يعنى ان السائل اكتفى في السؤال على الايجاد حيث قال يوجد في الزمان الثانى و انما زاد المجيب الايجاب للتنبيه على ما ذكر و ذلك لانه جعل الايجاد العام مقابل الايجاب فيراد به ما عدا الخاص و هو الايجاد الاختياري (قوله و هو ان يستند الخ) يعنى ان المقصود بالابطال هذا التسلسل لكونه مناطا لاثبات الواجب لا أن حقيقة التسلسل ذلك و لا ان المحال هو هذا التسلسل (قوله الا بعدم جزء الخ) سواء اجتمع معه عدم جزء آخر أولا (قوله أولى بأن يكون ممكنا) لاحتياجه الى أمور متعددة و كون كل واحد منها ممكنا محتاجا الى علة
(قوله و ليس ذلك الجميع الموجود بواجب) اذا كان المقصود من ابطال التسلسل اثبات الواجب لم يحتج الى هذه المقدمة كما لا يخفى