شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦
الزمانى (يستدعى مادة) أي محلا اما موضوعا ان كان الحادث عرضا و اما هيولى ان كان الحادث صورة و اما جسما يتعلق به الحادث ان كان الحادث نفسا و قد تفسر المادة بالهيولى وجدها لان الموضوع و المتعلق مشتملان عليها (و مدة) أي زمانا (أما المادة فلانه) أى
(قوله أي محلا) لامكان الحادث أو محلا للحادث بان يراد بالمحل أعم من ان يكون محله حقيقة أو شبيها به ليدخل الجسم بالقياس الى النفس (قوله اما موضوعا) أى محلا يقوم الحال سواء كان جسما أو صورة أو هيولى أو نفسا بالقياس إلى اعراضها (قوله ان كان الحادث عرضا) لان الحال المتقوم بالمحل عرض (قوله و اما هيولى) أي محلا متقوما بالحال سواء كانت هيولى أولى أو ثانية كالعناصر بالقياس الى صور المركبات (قوله ان كان الحادث صورة) لان الحال المقوم للمحل صورة [قوله لان الموضوع] أي الموضوع الّذي قصد بتعميم المادة ادخاله أعني الجسم بالقياس الى اعراضها الحالة فيه و النفس الناطقة بالقياس الى صفاتها النفسانية المتجددة كالالم و اللذة و السرور و الغم فلا يرد أنه لو أريد به الموضوع مطلقا انتقض بالمبادى العالية فانها موضوعات لاعراضها مع عدم اشتمالها على المادة و ان أريد به موضوع الحادث انتقض بالهيولى بالقياس الى اعراضها لعدم اشتمالها على المادة [قوله مشتملان عليها) اشتمال الكل على الجزء كما في الجسم بالقياس الى اعراضه و المتعلق بالقياس الى النفس أو اشتمال الملزوم على اللازم كما في النفس الناطقة بالقياس الى الاعراض الحادثة فيها فانها لاستلزامها البدن مستلزمة للهيولى
(قوله اى محلا) ينبغي ان يعتبر المحل بالقياس الى امكان الحادث لا نفسه ليستقيم في صورة كون الحادث نفسا (قوله و اما هيولى ان كان الحادث صورة) فان قلت قد يكون الحادث صورة ثانية و محله جسم لا هيولى كصور المواليد قلت ذلك الجسم يسمى هيولى ثانية بالنسبة الى تلك الصورة بخلاف متعلق النفس بالقياس الى النفس (قوله و قد تفسر المادة بالهيولى وحدها) سياق الكلام يستدعي هذا التفسير ليصح قوله فيما سيأتي و هو المادة و لا بد ان تكون قديمة الخ (قوله لان الموضوع و المتعلق مشتملان عليها) المراد من الاشتمال الاستلزام لا التركب لئلا يرد عوارض النفس الانسانية ثم المراد بالموضوع موضوع الأمر الحادث كما هو مقتضى السوق فلا يرد موضوع ادراكات المبادى العالية لان تلك الادراكات قديمة عندهم اذ جميع كمالات المبادى بالفعل و فيه بحث اما أولا فلان كون كمالات المبادي كلها بالفعل فرع اقتضاء الحادث سبق المادة كما صرحوا به فاستلزام