شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦٦
أخص وصف النفس فان أرادوا انهما مشتركان في الأخص دون الاعم فمحال) لامتناع تحقق الاخص بدون تحقق الاعم (و الا) أي و ان لم يريدوا ذلك بل أرادوا الاشتراك في الاخص و الاعم جميعا (فما ذكرناه) فى التعريف من الجمع المحلى باللام (أصرح) فيما هو المراد من الاشتراك في الكل و لهم ان يقولوا الاشتراك في الاعم و ان كان لازما لكنه خارج عن مفهوم التماثل اذ مداره على الاشتراك في الاخص (مع أنه يلزمهم تعليل التماثل و هو حكم واحد بعلل مختلفة) لان التماثل يقع صفة للسوادين كما يقع صفة للبياضين فاذا كان التماثل هو الاشتراك في أخص وصف النفس كان تماثل السوادين معللا بأخص وصفهما أعنى السوادية و تماثل البياضين معللا بأخص وصفهما أعني البياضية و لا شك ان السوادية و البياضية مختلفان و قد علل بهما التماثل الّذي هو حكم واحد و هذا الاعتراض مشترك الالزام
(قوله و لهم أن يقولوا الخ) يعنى أن قيد الاخص ليس احترازيا بل لتحقيق ماهية التماثل (قوله مع انه يلزمهم الخ) يعني أن المعتزلة لا يجوزون تعليل الحكم الواحد بالنوع متمسكين بشبهة هي انه لو جاز ذلك جاز تعلل العالمية بالعلم تارة و بالقدرة أخرى مع ظهور بطلانه فيلزمهم على هذا التعريف تعليل القائل الّذي هو حكم واحد بالنوع بعلل مختلفة كما بينه الشارح قدس سره (قوله و هذا الاعتراض مشترك الالزام) أى بين المعتزلة و أصحابنا القائلون بالحال و أما أصحابنا النافون لها فيجوزون التعليل المذكور فلا اعتراض عليهم
أوصاف النفس لتحقق التماثل بين افراد نوع من المركبات مع ان فصلها يساوى نوعها و لا يقدح فيما ذكر كون الكل عندهم متساوية في الحقيقة لان الكلام في الانسانية و الناطقة سواء عدوا نوعا و فصلا أم لا فليتدبر (قوله بعلل مختلفة) قيل لهم ان يقولوا بعد تسليم وحدة المتماثلين ان العلة أخصية الوصف و اختلاف الانواع لا يضر كالمشى تقتضيه الحيوانية انسانا كان أو فرسا و رد بان علة التماثل هو الاشتراك فيما صدق عليه انه أخص وصف النفس لا في مفهومه و لا شك ان ما صدق عليه أخص وصف النفس في البياضين هو البياضية و في السوادين هو السوادية و انهما متخالفان حقيقة فتأمل [قوله مشترك الالزام] قيل هذا نقض اجمالى و التفصيل فيه ان يقال ان أريد تعليل حكم واحد شخصى فلا نسلم الملازمة و ان أريد تعليل حكم واحد نوعي فلا نسلم بطلان التالى و الحق ان هذا التفصيل لا يرد لان الكلام الزامى و أكثر المعتزلة و ان جوزوا تعليل الواحد بالنوع بعلل متحدة به لكنهم لا يجوزون تعليله بعلل مختلفة بالنوع مستدلين عليه بانه لو جاز ذلك لجاز ان يكون حكم العالمية معللة بالعلم تارة و بالقدرة أخرى مع ظهور بطلانه فيرد الالزام عليهم و كذا على القائلين بالحال من