شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧٦
و الجوهرية فانهما أيضا من صفات النفس بخلاف الحدوث و التحيز فانهما من الصفات المعنوية كما مر (و هل يسميان) أى هل يسمى المتخالفان المتشاركان في بعض الصفات النفسية أو غيرها (مثلين باعتبار ما اشتركا فيه) من الصفة النفسية أو غيرها لهم فيه (تردد) و خلاف (و يرجع الى مجرد الاصطلاح) لان المماثلة في ذلك المشترك ثابتة بحسب المعنى و المنازعة في اطلاق الاسم قال القاضى و القلانسى من الاشاعرة لا مانع من ذلك في الحوادث معنى و لفظا اذا لم يرد التماثل في غير ما وقع فيه الاشتراك حتى صرح القلانسي بان كل مشتركين في الحدوث متماثلان فيه أى في الحدوث (و عليه) أى على ما ذكر من إطلاق المتماثلين على المتخالفين باعتبار ما اشتركا فيه (يحمل قول النجار في تعريف التماثل) بالاشتراك فى صفة اثبات (فاللّه مماثل عنده للحوادث في وجوده عقلا) أي بحسب المعنى (و النزاع في الاطلاق) أي اطلاق لفظ المماثل للحوادث عليه تعالى (و مأخذه) أى مأخذ الاطلاق (السمع) عند من يجعل أسماء اللّه تعالى توقيفية فللنجار ان يلتزم التماثل بين الرب و المربوب معنى و ان منع اطلاق اللفظ عليه و اما الاعتراض عليه بتماثل السواد و البياض فهو كما مر مدفوع عنه بالالتزام معنى و لفظا (و اعلم ان الاختلاف في الغيرين عائد هاهنا فمنهم من لا يصف الصفات) أى صفات اللّه تعالى القديمة (بالتماثل و الاختلاف) بناء على انهما من أقسام التغاير و لا تغاير بين تلك الصفات كما مر (و منهم من يصفها بهما) بناء على ان تلك الصفات متغايرة هذا هو المتبادر من عبارة الكتاب و نقل الآمدي عن القاضي القول بالاختلاف نظرا الى ما اختص به كل صفة من تلك الصفات من صفة نفسية من غير التفات الى وصف الغيرية و على هذا فالقاضي لا يشترط الغيرية في التخالف فبالاولى ان لا يشترطها في التماثل
[قوله مثلين] أي مقيدين بتلك الصفة لا مطلقا فانهما المتشاركان في جميع الصفات النفسية (قوله و اعلم ان الاختلاف في الغيرين الخ) أي مفهوم الغيرين عائد هاهنا أى في التماثل و الاختلاف فانه لا بد في الاتصاف بهما من الاثنينية و ان كان كل اثنين غيرين تكون صفاته تعالى متصفة بأحدهما و ان خصا بما يجوز الانفكاك بينهما لا تكون متصفة بشيء منهما هكذا ينبغي أن يفهم
معنوية و القيام بالمحل للعرض صفة نفسية فتدبر (قوله و ان منع اطلاق اللفظ عليه) قيل و على هذا ينبغى جواز ان يقال المربوب مماثل للرب و ان لم يجز الرب مماثل للمربوب اذ ذلك الاطلاق لا يستلزم هذا الاطلاق