شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٢٨
فيهما) أى في المصدريتين فنقول كونه مصدر الاحدى المصدريتين غير كونه مصدرا للاخرى فهذان المفهومان ان دخلا فيه أو احدهما لزم التركيب و الا كان مصدرا لهما أيضا (و لزم التسلسل) فى المصدريات و قد يقرر هذا الوجه بطريق أبسط فيقال ان كان كل من مفهومي مصدرية (ا) و مصدرية (ب) نفس الواحد الحقيقى كان لامر بسيط ماهيتان مختلفتان و ان دخلا فيه معا أو دخل أحدهما و كان الآخر عينا لزم التركيب فقط و ان خرجا معا أو خرج أحدهما و كان الآخر عينا لزم التسلسل فقط و ان دخل أحدهما و خرج الآخر لزم التركيب و التسلسل معا فالاقسام ستة و الكل محال* الوجه (الثانى انا لما رأينا الماء يوجب البرودة و النار توجب السخونة قطعنا بأن طبيعة النار غير طبيعة الماء ضرورة) أي قطعا يقينيا لا شبهة فيه فقد استدللنا باختلاف الاثر و تعدده على اختلاف المؤثر و تعدده (فلو لا أنه مركوز في العقول ان اختلاف الاثر) و تعدده (لا يكون الا باختلاف المؤثر) و تعدده (لما كان) الامر (كذلك) فظهر أنه كلما تعدد المعلول تعدد العلة و ينعكس بعكس النقيض الى قولنا كلما اتحدت العلة اتحد المعلول و هو المطلوب* الوجه (الثالث أنه لو كان) الواحد الحقيقي (مصدرا لاثرين) ك (ا) و (ب) مثلا (لكان مصدرا ل (ا) و لما ليس (ا) لان (ب) ليس (ا) و لكان أيضا مصدرا ل (ب) و لما ليس (ب) (و أنه تناقض و الجواب عن الاول المصدرية أمر اعتبارى) أى نختار أن المصدريتين خارجتان عن الواحد الحقيقى الا ان المصدرية لكونها من الامور الاضافية التى لا وجود لها في الخارج غير محتاجة الى علة توجدها (فلا تكون
فانه انما يتم اذا كانت المصدرية متقدمة على صدورهما و الاستدلال مبنى على كونها اضافة متأخرة عنهما (قوله بطريق ابسط) حيث تعرض فيه للعينية أيضا (قوله و الجواب الخ) و قد يجاب بانه لو تم هذا الوجه لزم أن لا يصدر عنه أثر واحد لان مصدريته ليس نفسه و لا جزءه لكونها نسبة خارجة عن الطرفين فيكون له مصدرية أخرى و يتسلسل (قوله غير محتاجة الى علة توجدها) و ان كانت محتاجة الى علة للاتصاف بها و هو البسيط الحقيقى فكونها منتزعة من نفسه باعتبار استتباعها للأثر
(قوله و الجواب عن الاول ان المصدرية امر اعتبارى الخ) اعترض عليه بان المصدرية اعتبارية حقيقية لا فرضية محضة و التسلسل فيها محال قطعا و أجيب بانه لا تسلسل اذ ليس لها وجود حتى يطلب العلة لوجودها و لا يلزم ان يكون اتصاف العلة الموجبة لها ممكنا خاصا حتى يطلب علة الاتصاف فعلى كلا التقديرين لا يحتاج الى مصدرية أخرى و فيه ما أشرنا إليه في بحث زيادة وجود الواجب