شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٦٧
للجميع رهو معلول لما قبله بمرتبة واحدة و هكذا لانه لو كان ما قبل المعلول الاخير علة موجدة للسلسلة بأسرها مستقلة بالتأثير فيها حقيقة لكان علة لنفسه قطعا و اعلم أن هذا الدليل انما يجرى في تسلسل الممكنات متصاعدة في العلل لا متنازلة في المعلولات كما لا يخفى على ذى فكرة* الوجه (الثانى) من وجوه ابطال التسلسل (انا نفرض من معلول ما) بطريق التصاعد (الى غير النهاية جملة و مما قبله بمتناه الى غير النهاية جملة أخرى) هذا اذا كان التسلسل في جانب العلل و اذا كان في جانب المعلولات فرضنا من علة معينة بطريق التنازل الى غير النهاية جملة و مما بعدها بمتناه الى غير النهاية جملة أخرى فيحصل هناك جملتان غير متناهيتين إحداهما زائدة على الاخرى بعدد متناه (ثم نطبق الجملتين) أى إحداهما على الاخرى (من ذلك المبدأ) أي من ذلك الجانب الذي لكل واحدة منهما فيه مبدأ (فالاول) من إحداهما (بالاول) أى بإزاء الاول من الاخرى (و الثانى بالثانى و هلم جرا فان كان بإزاء كل واحد من) الجملة (الزائدة واحد من) الجملة (الناقصة) فى عدة الآحاد
(قوله لا متنازلة في المعلولات الخ) فيه بحث لانه اذا فرض المبدأ علة معينة صدر عنها معلول و من ذلك معلول آخر و هلم جرا الى غير النهاية يكون كل واحد من تلك الآحاد سوى المبدأ علة من وجه معلولا من وجه فنقول كما ان لكل واحد من تلك الآحاد معلول كذلك يكون لمجموعها أيضا معلول لانه ليس عبارة الا عن الآحاد التى كل واحد منها علة فمعلوله اما نفسه أو جزؤه فيلزم تأخر الشيء عن نفسه بمرتبة أو بمراتب و اما خارج عنه و الخارج عن جميع السلسلة التى فرضت متنازلة الى غير النهاية يكون علة لا معلول له فينقطع السلسلة فخلاصة البرهان جار في المعلولات القير المتناهية أيضا و ما قيل في وجه عدم الجريان من انه لو تسلسلت المعلولات من الواجب الى غير النهاية فحينئذ يمكن اختيار كون علة الجملة داخلة في السلسلة و لا نسلم ان علة الجملة لا بد ان تكون علة لكل واحد من أجزائها فيما اذا كان بعض أجزاء الجملة غير مفتقر الى علة أصلا أي الواجب كما عرفت فلا يلزم علية الشيء لنفسه كما في التسلسل في جانب العلة فوهم محض لانه اجراء للبرهان في جانب العلة و الكلام في اجرائه في جانب المعلول
انقطاعها و يثبت الواجب كما هو المدعي و ليس المقصود من الاعتراض الا هذا (قوله هذا اذا كان التسلسل في جانب العلل) اي الفرض بطريق التصاعد و اما فرض الجملة الثانية مما قبل المعلول فهو بطريق الانسبية لا الوجوب لجواز فرض الجملة الثانية أولا و على هذا القياس فرض الجملة الثانية مما بعد العلة في ابطال التسلسل من جانب المعلول