شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٣٧
له (الا أن يعاد الى الجواب الاول) فيقال جاز أن يكون هناك نسبتان من جهتين إحداهما واجبة على التعيين غير محتملة للامكان الخاص و الاخرى محتملة له (فيكون) الجواب (الثانى لغوا
المقصد الخامس قال الحكماء القوة الجسمانية
) أى الحالة في الجسم (لا تفيد أثرا غير متناه لا في المدة) اى لا تقوى أن تفعل في زمان غير متناه سواء كان الفعل الصادر عنها واحدا أو متعددا (و لا في الشدة) أى لا تقوى أن تفعل حركة لا تكون حركة أخرى أسرع منها (و لا في العدة) أى لا تقوى على فعل عدده غير متناه سواء كان زمانه متناهيا أو غير
(قوله من جهتين) أعني الفاعلية و القابلية (قوله أى الحالة في الجسم) لا متعلقة بالجسم لان النفوس المجردة الفلكية تقدر على تحريكات غير متناهية عندهم مع كونها متعلقة بالاجسام (قوله لا في المدة) لا يخفى أن كلمة لا هذه ليست لنفى الجنس و لا المشابهة بليس و هو ظاهر و ليست عاطفة لاختصاصها بعطف مفرد على مفرد مثبت و لا زائدة لانها مخصوصة بتقدم واو العطف عليها أو بوقوعها بين المضاف و المضاف إليه و بالتقدم على القسم نص عليه في الرضي فالوجه أن يقدر الفعل بعده أى لا يفيد أثرا غير متناه في المدة و تكون الجملة عطف بيان للجملة السابقة لكون الثانية مشتملة على تفصيل فانه الاولى و لا في قوله و لا في الشدة و لا في العدة زائدة لتأكيد معنى النفى يفيد أن المراد نفى كل منها لا نفى المجموع و كلمة في متعلقة بمتناه المقدر هكذا ينبغى أن يفهم و لو ترك كلمة لا الأولى لكان أظهر الا ان ذكره آكد (قوله ان تفعل حركة الخ) خص الحركة بالذكر مع ان المناسب للسابق و اللاحق أن يقول أن تفعل فعلا اشارة الى أن عدم التناهي في الشدة مختص بالحركة و ما يجرى مجراها من الزمانيات و يدل عليه البيان الآتي لان اللازم من عدم تناهي القوة في الشدة وقوع الفعل منها في آن و استحالته انما هو فى الزمانيات قال الشيخ في الشفاء انا نعتبر في هذا الباب أمثال الحركات المكانية التى توجب قطع مسافة ما و تختلف فيها بالسرعة و البطء و لا يمكن الا في زمان اذ لا يمكن قطع المسافة الا في آن و الا لا تقسم الآن بإزاء انقسام المسافة و كذلك ما يجرى مجرى الحركات المكانية مما لم يقع فيه سرعة و بطء لضرورة حاجة ذلك الى زمان فان كان شيء يحتمل أن يقع في الآن و ان يقع في زمان فليس كلامنا فيه (قوله سواء كان زمانه الخ) فبين عدم التناهي في المدة و عدم التناهي في العدة عموم و خصوص من وجه
لزم ان يمتنع اجتماع شيء مع ما ينافي قسما منه كأن لا يجوز ان يجتمع كون الشيء ابيض مع كونه ماشيا لان كونه ماشيا يحتمل كونه اسود (قوله اى لا تقوى ان تفعل حركة لا تكون حركة أخرى اسرع منها) هذا التفسير و كذا الدليل الذي اقيم على هذا المدعى يدل على ان المدعى عدم جواز كون القوة الجسمانية غير متناهية في الشدة في