شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٥
فى دخولهما في الحد (لانا نقول لو كفى الانفكاك من طرف) فى الاتصاف بالغيرية (لجاز انفكاك الموصوف عن صفته و الجزء عن الكل في الوجود) أى لكان جواز انفكاك الموصوف عن صفته في الوجود بأن يوجد الموصوف و تعدم الصفة كافيا في تغايرهما لانه جاز حينئذ انفكاك أحدهما عن الآخر في العدم و كذا الحال اذا وجد الجزء و عدم الكل فانه قد انفك الكل حينئذ عن الجزء في العدم فتكون الصفة و الموصوف و كذا الجزء و الكل متغايرين و حيث كان الجواب السابق الذي ذكره الآمدي مردودا بما ذكرناه (فقيل) في الجواب عن الايراد (المراد جواز الانفكاك) من الجانبين (تعقلا) لا وجودا (و منهم من صرح به) فقال الغيران هما اللذان يجوز العلم بكل منهما مع الجهل بالآخر (و لا يمتنع تعقل العالم) و الجزم بوجوده (بدون) تعقل (الباري) و الجزم بوجوده (و لذلك يحتاج) فى وجود الباري بعد العلم بوجود العالم (الى الاثبات) بالبرهان و هذا الجواب انما يصح اذا عرف الغيران بانهما موجودان يجوز الانفكاك بينهما من الجانبين
(قوله لكان جواز الخ) أشار بذلك الى أن قوله لجاز علة الجزاء أقيم مقامه و ليس بجزاء لعدم لزومه للشرط المذكور و التقدير و كفى الانفكاك من طرف لكان الموصوف مع الصفة و الجزء مع الكل غيرين لانه جاز انفكاك الموصوف الخ (قوله و حيث كان الخ) أشار بهذا التقدير الى أن قوله فقيل الخ معطوف على مجموع السؤال و الجواب (قوله من الجانبين تعقلا) و الموصوف و الكل و ان جاز الجزم بوجودهما مع الجهل عن الصفة و الجزء لكنه لا يجوز العكس بقى انه يلزم حينئذ تغاير بعض الصفات مع بعضها و لعل ذلك القائل يلتزمه فانه لا نص من المشايخ في ذلك (قوله يجوز العلم بكل منهما الخ) أى الجزم بوجود كل منهما مع عدم الجزم بوجود الآخر كما صرح به الشارح قدس سره (قوله في وجود البارى) أى في الجزم بوجوده (قوله و هذا الجواب الخ) يعنى قوله المراد جواز الانفكاك تعقلا صريحا في انه تحرير للتعريف
(قوله لانا نقول لو كفى الخ) الجواب السابق للآمدى كما سيذكره الشارح فحديث جواز انفكاك الموصوف عن صفته لا يرد عليه لانه صرح بان الصفات التى حكم عليها بكونها لا عينا و لا غيرا هي الصفات اللازمة نعم يرد حديث الجزء و الكل اللهم الا ان يقال تلك الدعوى انما هي في الجزء الصورى و لا يخفى بعده (قوله فقيل في الجواب الخ) لا يرد على هذا الجواب جواز تعقل كل من الموصوف و الصفة بدون