شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٨٩
الفعل فلا يوجب لمحله حكما) ثبوتيا لان الفاعلية صفة اعتبارية (و لا العلم و نحوه) يوجب (لمتعلقه) حكما (و الا كان للمعدوم) الممتنع (صفة ثبوتية) اذا تعلق العلم به كما أشرنا إليه و من الظاهر المكشوف ان المعلوم قبل تعلق العلم به كهو بعد تعلقه به لم يتغير حاله فالمعلومية و المذكورية و المرادية و أمثالها صفات اعتبارية*
المسألة (الثالثة
العلة وجودية باتفاقهم لكن اختلفت طرقهم في بيانه) أى في بيان كونها وجودية (فمنهم من ادعى الضرورة فان الكلام فى الحكم الثبوتى العدم لمحض و النفي الصرف لا يكون موجبا له قطعا) بل لا بد أن يكون موجب الحكم الثبوتى أمرا وجوديا و هذا هو الطريق المعول عليه (و منهم من احتج عليه
مكابرة و للتفاوت بينهما في البيان و اتحادهما في المقصود زاد لفظ مثله (قوله صفة اعتبارية) اذ لو كانت موجودة لزم تسلسل الفاعليات [قوله حكما] أي ثبوتيا [قوله العلة وجودية] أى موجودة في الخارج كما يدل عليه الوجوه الثلاثة و المعارضة [قوله بل لا بد الخ] اضرب عما في المتن لان عدم كون العلة نفيا صرفا لا يستلزم كونها موجودة لجواز ان يكون أمرا ثابتا (قوله أمرا وجوديا) أي موجودا بناء على امتناع تعليل الحال بالحال لان العلة لا بد ان تكون أقوى في الثبوت من المعلول كما مر في تفاريع القول بالحال انهم قسموا الحال الى معلل بصفة موجودة و الى غير معلل و ان ما نقل من أبي هاشم من تعليل الحال بالحال لم يثبت بل نقل عنه ما ينفيه
(قوله فلا يوجب لمحله حكما) قيل الاولى ان يترك لفظ لمحله لان ظاهر متمسك الاستاذ ان الفعل يوجب عندكم لغير محله حكما ثبوتيا كما لا يخفى اللهم الا ان يكون مراده ان الفعل لا يوجب لمحله حكما ثبوتيا فضلا عن ان يفيده لغير محله (قوله لان الفاعلية صفة اعتبارية) اي غير ثابتة في الخارج لا انها غير موجودة فيه اذ لا ينافي كونها حكما ثبوتيا (قوله العلة وجودية باتفاقهم) ظاهر قوله فان الكلام في الحكم الثبوتي و العدم المحض و النفى الصرف لا يكون موجبا له يدل على ان المراد بالوجودي هو الثابت لا الموجود و يدل عليه أيضا قوله باتفاقهم لان أبا هاشم يجوز تعليل الحال بالحال و الحال ليس بموجود بل ثابت الا ان الدليل الثانى و الثالث يدلان على وجوب وجود العلة لا مجرد ثبوتها اللهم الا ان يقال الدال على الوجود دال على الثبوت المدعى وجوب تحققه في العلة اتفاقا غاية ما في الباب ان البعض لم يقتصر على ادعاه وجوب الثبوت بل ادعى وجوب الوجود أيضا فتأمل