شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٢٦
واحد حقيقي (لا يقال أحدهما) و هو قبول الاعراض أثر للجوهر (باعتبار الحال) فيه و هو العرض (و الآخر) و هو التحيز (أثر له باعتبار الحيز) الّذي يتمكن فيه فقد تعدد هاهنا الشرط (لانا نقول) ليس كلامنا في كونه محلا للعرض بالفعل و كونه حاصلا في الحيز بالفعل حتى يكون صدورهما عنه بتوسط الحال و الحيز كما ذكرتم (بل الكلام في قابليته لهما و هو) أى كونه قابلا لهما (من عوارض ذاته) المعللة بها (و الحق أنه لا يتم) هذا الاستدلال (الا ببيان بساطة العلة) التى هي الجوهرية و لا يمكن أخذه الزاميا لان الجوهر عندهم خمسة أقسام و القابل منها للتحيز و حلول هذه الاعراض هو الجسم باعتبار صورته و مادته و لا وجود عندهم للجوهر الفرد (و) بيان (كون الامرين) أى القابليتين اللتين هما
(قوله بل الكلام في قابليته لهما) فيه انه على هذا التقدير يكون مصدرا لأثر واحد و هو القابلية الا أن يثبت تخلف القابليتين بالماهية (قوله من عوارض ذاته الخ) من غير توسط الحال و الحيز و ان كان الحكم بثبوتها له بتوسط تعلقهما (قوله أخذه الزاميا) بناء على قولهم أن الجوهر جنس عال فيكون بسيطا (قوله للجوهر الفرد) حتى يقال انه بسيط صدر عنه أثران
(قوله الا ببيان بساطة العلة التى هي الجوهرية) مع انها ليست بسيطة فان لها وجودا و ماهية و امكانا و جنسا و فصلا و غير ذلك فان قلت هي بجميع ما فيها و لها شيء واحد مستند إليه كل من الامرين و لا معنى لاستناد الكثير الى الواحد سوى هذا و الحاصل ان المناقشة انما ترد اذا استند أحد الامرين إليها باعتبار بعض جهاتها و الآخر باعتبار جهتها الأخرى و هاهنا ليس كذلك قلت لا نسلم انه ليس كذلك فان الوجود اشرف من الامكان و قبول الاعراض لكون متبوعه أشرف من التحيز الذي يفيد الاحتياج الى الحيز فجاز ان يستند الاشرف الى الاشرف و الاخس الى الاخس كما علم من قاعدتهم في بيان كيفية صدور الممكنات عن الواجب (قوله لان الجوهر عندهم خمسة أقسام) أشياي خمسه كه ز جوهر عبارت است* عقل است و نفس و جسم و هيولى و صورة است* (قوله و لا وجود للجوهر الفرد عندهم) قيل و لو فرض له وجود فيجوز ان يكون له أجزاء عقلية و الاجزاء العقلية و ان كان وجودها عين وجود الشخص فيكون المصدر بسيطا في الخارج الا انها يجوز ان تكون مبادى آثار خارجية مثلا يجوز ان يكون زيد باعتبار أن يكون حيوانا مبدأ للمشى و باعتبار كونه انسانا مبدأ للتعجب و ان فرض بساطته في الخارج و كيف لا و التعدد باعتبار الاجزاء العقلية ليس ادنى من التعدد باعتبار الجهات الخارجية العقلية