شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٣
أولا و هو المسمى بالحادث الذاتى و بإزائه القديم الذاتى (فيكون) الحادث بالتفسير الثانى (أعم) منه بالتفسير الاول (اذ المعلول القديم) بحسب الزمان (ان ثبت كان حادثا بهذا المعنى) الثانى لان كل معلول مسبوق بغيره الذي هو علته سبقا ذاتيا دون المعنى الاول (قال الحكماء) فى اثبات الحدوث الذاتي (الممكن لذاته غير مقتض للوجود و لغيره مقتض له و ما بالذات مقدم) بالذات (على ما بالغير) لان ارتفاع حال الشيء ذاته يستلزم ارتفاع ذاته و ذلك يستلزم ارتفاع ما للذات بحسب الغير و اما ارتفاع حاله بحسب غيره فلا يقتضي ارتفاع حاله بحسب ذاته فيتقدم ما بالذات على ما بالغير تقدم الواحد على الاثنين (فاذن لا وجوده) أى عدمه (مقدم على وجوده) تقدما (بالذات و هو) أعني تقدم العدم على الوجود بالذات هو (الحدوث الذاتي) و يظهر من هذا الكلام ان الحدوث الذاتى عندهم هو مسبوقية الوجود بالعدم أيضا كالحدوث الزمانى الا ان السبق في الذاتي بالذات و في الزمانى بالزمان و قد صرح بذلك بعض الفضلاء لكنه مشكل جدا
(قوله أعم منه بالتفسير الاول) و كذا من القديم الزمانى و القديم الذاتى أخص من القديم الزماني (قوله ان ثبت) انما قال ذلك للتردد في ثبوت الصفات القديمة و ان ذهب إليه الجمهور (قوله لذاته) متعلق بقوله غير مقتض لا بالممكن يرشدك الى ذلك قوله و لغيره مقتض له (قوله تقدم الواحد الخ) أي بالطبع لا بالعلية لعدم كفاية ارتفاع ما بالذات بل لا بد من ارتفاع الذات أيضا (قوله و يظهر من هذا الكلام) أي من التفريع المذكور أو من استدلالهم المذكور فان مسبوقية الحادث بالغير لاحتياجه الى العلة بديهي لا يحتاج الى الاستدلال (قوله لكنه مشكل جدا) قد يقال في دفع الاشكال ان المراد من قوله فاذن لا اقتضاؤه لوجوده
(قوله اذ المعلول القديم ان ثبت) لا شبهة في ثبوته اما عند الحكماء فظاهر و اما عندنا فبالنظر الى الصفات لكن لما لم يقولوا بكونها غير الذات لم يلتفت إليه فاورد كلمة ان الدالة على الشك (قوله الممكن لذاته غير مقتض للوجود) قوله لذاته متعلق بعدم الاقتضاء لا بالممكن كما يدل عليه قوله و لغيره مقتض له (قوله و ما بالذات مقدم على ما بالغير) قيل لان ما يثبت بلا واسطة مقدم على ما يثبت بها و لا حاجة الى البيان المذكور فلا يرد ما سيورده و فيه بحث لان تقدم ما بالذات على ما بالواسطة انما يلزم اذا احتاج الثابت بالواسطة الى الثابت بدونها و هو ممنوع (قوله لكنه مشكل جدا فان العدم الخ) قيل لو قيل مرادهم لا اقتضاء وجوده بدليل ما تقدم من