شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٤
فى قسم المتضادين مع تصريحهم بان الضدين لا بد ان يكونا وجوديين* الثالث المتقابلان تقابل التضاد كالسواد و البياض يتقابلان باعتبار وجودهما في الخارج مقيسا الى محل واحد في زمان واحد فاذا وجد فيه أحدهما امتنع به وجود الآخر فالمتضادان المذكوران أمران موجودان في الخارج و كذلك المتقابلان تقابل التضايف كالابوة و البنوة يتقابلان باعتبار وجودهما في الخارج في محل واحد في زمان واحد من جهة واحدة على مذهب من قال بوجود الاضافات في الخارج و اما على مذهب من قال بعدمها مطلقا فالتقابل بينهما باعتبار اتصاف المحل بهما في الخارج و المتقابلان تقابل العدم و الملكة يكون أحدهما أعني الملكة كالبصر موجودا خارجيا فهو بحسب هذا الوجود في المحل يقابل العمى بحسب اتصاف المحل به و اما الايجاب و السلب فهما أمر ان عقليان واردان على النسبة التى هي عقلية أيضا
(قوله مع تصريحهم الخ) يعني ان عدول المصنف و ان صحح الحصر و دفع النقض لكنه مخالف لتصريحهم (قوله يتقابلان باعتبار وجودهما في الخارج) أي قد يكون كذلك اذ لا يلزم في الضدين كونهما موجودين بل أن لا يكون السلب جزءا من مفهومهما و كذا الحال في المتضايفين انهما قد يكونان من الامور الذهنية كالعلية و المعلولية و في الملكة و العدم نحو الكلية و الجزئية بخلاف الايجاب و السلب فانه لا يكون لهما وجود في الخارج أصلا (قوله و أما الايجاب و السلب بمعنى ثبوت النسبة و انتفائها اللذين هما جزءا القضية و قد يعبر عنهما بوقوع النسبة و لا وقوعها فانه يطلق الايجاب و السلب عليهما كما نص عليه المحقق التفتازاني في شرح العضدى لا بمعنى ادراك الوقوع و ادراك اللاوقوع فان التقابل بينهما تقابل التضاد لكونهما قسمان من العلم قائمين بالذهن قيام العرض بمحله (قوله أمران عقليان) أى موجودان في العقل دون الخارج و ان كان الخارج ظرفا لنفسهما فيما اذا كان الطرفان من الموجودات الخارجية كما لجسم و السواد
(قوله الثالث الخ) مقصوده بهذا البحث بيان ان التقابل بين المتقابلين قد يكون باعتبار وجودهما فى الخارج مقيسا الى محل واحد في زمان واحد و قد يكون باعتبار اتصاف المحل (قوله قد يكون احدهما اعنى الملكة كالبصر موجودا خارجيا) كأنه يريد انه يجوز ان يكون موجودا خارجيا و الا فلا يلزم الوجود في الخارج للملكة بل للمتضادين أيضا (قوله بحسب اتصاف المحل به) فالمراد من الحلول هاهنا ما يعم حلول الاعراض في محالها و ما هو باتصاف المحل بالامور الاعتبارية (قوله و اما الايجاب و السلب الخ) قيل ثبوت النسبة و لا ثبوتها اذا اعتبرا من حيث هما معلومان