شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٢
المضاف لاجتماعهما في كل موجود مغاير لما أضيف إليه العدمان و اما العمى فهو انتفاء البصر عما هو قابل له فان أريد باللاعمى سلب انتفاء البصر فهو البصر بعينه و التقابل بحاله و ان أريد
[قوله لاجتماعهما في كل موجود الخ] يعنى لا بد في المتقابلين من نسبتهما الى محل واحد حتى يحكم العقل بامتناع اجتماعهما فيه فان لم يكن بين ملكتي العدمين المضافين واسطة أصلا بأن يكون كل منهما من الامور الشاملة كالشيء و الممكن العام أو كلاهما شامل لجميع الموجودات كالقيام بالنفس و القيام بالغير فلا تقابل بين عدميهما لانتفاء نسبتهما الى محل واحد و ان كان بينهما واسطة يجتمع العدمان فيه فاندفع الايراد عليه باللاممكنية و اللاشيئية و بعدم القيام بالنفس و عدم القيام بالغير فانهما عدميان لا يجتمعان في موجود مغاير لما أضيف إليه لعدم الواسطة بين ما أضيفا إليه و أما ما قاله الشارح قدس سره في حواشى التجريد بانه يكفى في نفى التقابل بين اللاممكنية و اللاشيئية كونهما بحيث لو وجد أحدهما في مفهوم وجد الآخر فيه ففيه ان فرض وجود مفهوم بينهما محال فيجوز ان يستلزم المحال أعني امتناع الاجتماع و أما ايراد شارح التجريد من ان عدم الحول عما من شأن شخصه ان يكون أحول و عدم قابلية البصر كلاهما مسلوبان عن الجدار فلا يصح قوله لاجتماعهما في كل موجود مغاير لما أضيف فجوابه ان التقابل بينهما ليس بالذات بل باعتبار استلزام الحول وجود البصر فهما خارجان عن تعريف المتقابلين [قوله و أما العمى فهو انتفاء الخ] يعنى ان اللاعمى مفهوم عام لا يمكن اتصاف المحل به من حيث عمومه فلا يكون من حيث هو مقابلا للعمى بل اما في ضمن انتفاء البصر أو انتفاء القابلية و على التقديرين التقابل بين الوجودى و العدمي فلا نقض و قس على ذلك الجواب عن جميع صور العدميين اذا كان أحدهما سلبا للآخر [قوله فهو البصر بعينه] أى من حيث الصدق و ان تغايرا في المفهوم فالتقابل بينهما في الحقيقة تقابل بين الوجودى و العدمى و بهذا اندفع ما أورده الشارح قدس سره في حواشى التجريد من ان التغاير بينهما في المفهوم لا شبهة فيه و ان كانا متلازمين في الوجود
عدم اجتماع العدمين فيه و ذلك لان عدم الحول قد شرط عما من شأن شخصه ان يكون أحول و الجدار ليس من شانه ذلك و على كل من التقادير لا يصح قوله لاجتماعهما في كل موجود مغاير لما أضيف إليه العدمان (قوله فهو البصر بعينه) رده في حواشى التجريد بان تعقل البصر لا يتوقف على تعقل انتفائه و تعقل سلب انتفاء البصر يتوقف عليه قطعا فلا يتحدان مفهوما قطعا و ان كانا متلازمين فليس الاختلاف بينهما لمجرد حرف السلب في اللفظ فقط [قوله و ان أريد سلب القابلية فالتقابل بينهما بالايجاب و السلب] أو رد عليه انه ان أراد ان تقابل اللاعمى بمعنى سلب القابلية مع العمى تقابل السلب و الايجاب فممنوع و لو سلم فمقصود المعترض حاصل اذ غرضه ان يثبت تقابلا بين العدمين و ان أراد ان تقابل سلب القابلية مع القابلية تقابل السلب و الايجاب