شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩١
قد يسمى تباينا فلا يدخل نحو الانسان و الفرس في تعريف المتقابلين بخلاف مفهومى البياض و اللابياض فانه يمتنع اجتماعهما باعتبار الحلول في محل واحد على قياس البصر و العمى* الثاني المشهور في تقسيم المتقابلين انهما اما وجوديان أولا و على الاول اما ان يكون تعقل كل منهما بالقياس الى الآخر فهما المتضايفان أو لا فهما المتضادان و على الثانى يكون أحدهما وجوديا و الآخر عدميا فاما ان يعتبر في العدمي محل قابل للوجودى فهما العدم و الملكة أو لا فهما السلب و الايجاب و اعترض عليه أولا بجواز كونهما عدميين كالعمى و اللاعمى و اجيب بأن العدم المطلق لا يقابل نفسه و لا العدم المضاف لاجتماعه معه و العدم المضاف لا يقابل العدم
(قوله على قياس البصر و العمى) فان امتناع الاجتماع بينهما باعتبار الحلول أظهر لكون المحل القابل معتبرا في العدمى (قوله وجوديان) أى ليس السلب داخلا في مفهوم شيء منهما (قوله بجواز كونهما عدميين) منع لقوله و على الثانى يكون أحدهما وجوديا و الآخر عدميا و قوله كالعمى و اللاعمى اشارة الى النقض بما يكون أحد العدميين سلبا للآخر [قوله بأن العدم الخ] اثبات للمقدمة الممنوعة بعدم تحقق التقابل بين العدمين و التعرض لعدم مقابلة العدم نفسه استطرادي لعدم مقابلته للعدم المضاف اذ الكلام في العدميين
(قوله قد يسمى تباينا) انما قال قد يسمى بلفظ قد لانه قد يمتنع اجتماع المفهومين بحسب الصدق مع انهما لا يسميان متباينين كالنائم و اللانائم (قوله لاجتماعهما في كل موجود مغاير لما أضيف إليه العدمان) نقل عنه ان هذا انما يصح لو لم يكن أحد العدمين مضافا الى الآخر و أما القول بان عدم العدم وجود و لا كلام في ذلك فستعرف ان الشارح رده في حواشي التجريد و اعلم انه يكفى في نفى التقابل بين العدمين انه لو وجد شيء مغاير لما أضيفا إليه لاجتمعا فيه و لا يلزم الاجتماع بالفعل و قد أشار إليه الشارح في حواشي التجريد حيث أجاب عن الاعتراض بان هذا الدليل لا يجري في اللاشيئية و اللاممكنية اذ يجتمعان في شيء من المفهومات المحققة و المقدرة بان كونهما بحيث لو وجد احدهما في مفهوم واحد وجد الآخر فيه يكفينا في نفى التقابل بينهما و بهذا يندفع ما يقال بعد تسليم انتفاء اضافة أحد العدمين الى الآخر يجوز ان لا يكون بين ملكتيهما أعنى المفهومين اللذين أضيف إليهما العدمان واسطة كعدم القيام بالنفس و عدم القيام بالغير نعم يرد ما قيل على تقدير الواسطة فارتفاع ملكتيهما انما يستلزم اجتماعهما لو كان تقابل كل عدم مع ملكته تقابل السلب و الايجاب اما اذا كان أحد المتقابلين تقابل العدم و الملكة فلا اذ العدم و الملكة قد يرتفع كلاهما كعدم الحول عما من شان شخصه ان يكون أحول مع عدم قابلية البصر فان ملكتهما أعني قابلية البصر و الحول كليهما منتفيان عن الجدار مع