شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٩٠
و الملكة الحقيقيان) فالحقيقى من العدم و الملكة أعم من المشهورى منهما على عكس الحقيقى و المشهورى في المتضادين (و ان لم يعتبر ذلك) الذي ذكرناه من نسبة المتقابلين الى قابل للامر الوجودى (فسلب و ايجاب نحو الانسان و اللاانسان) ثم ان هاهنا مباحث* الاول قالت الحكماء كل اثنين ان اشتركا في تمام الماهية فهما المثلان و ان لم يشتركا فيه فهما المتخالفان و قسموا المتخالفين الى المتقابلين و غيرهما و عرفوا المتقابلين بما مر و اعتبر بعضهم في تعريفهما الموضوع بدل الذات و أرادوا به المحل المستغني عما يحل فيه و لذلك صرحوا بان لا تضاد في الجواهر اذ لا موضوع لها و اعتبر آخرون المحل مطلقا و لذلك اثبتوا التضاد بين الصور النوعية للعناصر و يظهر من ذلك ان المراد بامتناع اجتماعهما في ذات واحدة امتناع اجتماعهما بحسب الحلول فيه لا بحسب الصدق و الحمل عليه فان امتناع الاجتماع من حيث الصدق
(قوله الّذي ذكرناه) اشارة الى تذكير اسم الاشارة (قوله و عرفوا الخ) فالمراد بأمرين المتخالفان (قوله اذ لا موضوع لها) اما لانتفاء المحل كما في المفارقات و الجسم و الهيولى أو بانتفائه للاستغناء كما في الصور الجسمية و النوعية (قوله بين الصور النوعية للعناصر) قيد بالنوعية لثبوت التماثل بين الصور الجسمية و بالعناصر لان الصور النوعية للافلاك لاختصاص كل صورة منها بمادتها لا يمكن زوالها عن مادتها فلا يصح اعتبار نسبتها الى محل واحد بالشخص يجوز العقل تواردهما عليه فلا تقابل بينهما (قوله لا بحسب الصدق الخ) يعنى أن المراد بالحلول مقابل الحمل سواء كان حقيقيا أو شبيها به كاتصاف محل الملكة بالعدم فانه اتصاف خارجي يشبه بالحلول كما سيجيء فلا يرد أن اللابياض ليس له حلول في المحل فانه مختص بالموجودات
الجوهر كقيام الصورة بالهيولى لان المراد بالقيام الحلول مطلقا لا الحلول في الموضوع (قوله و لذلك صرحوا الخ) اذ المتبادر من نفى الاجتماع في موضوع الوجود فيه بلا صفة الاجتماع على ان يكون النفى راجعا الى القيد مع ثبوت الاصل (قوله و يظهر من ذلك ان المراد بامتناع اجتماعهما الخ) قال بعض الافاضل ان أريد بامتناع الاجتماع المذكور في تعريف التقابل امتناع اجتماعهما بحسب الحلول في ذات فكيف يكون السلب و الايجاب واردين على النسبة العقلية و الظاهر ان منشأ الاستشكال عدم كون النسبة العقلية ذاتا لا بمعنى القائم بنفسه و لا بمعنى المستقل بالمفهومية فجوابه ان المراد بالذات هاهنا هو الحقيقة بمعنى ما به الشيء هو هو و النسبة ذات بهذا المعنى فلا اشكال