شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٨١
زوال شيء منهما عنه و أما الثاني فلجواز أن يخلو المحل عن الشيء الذي هو المثل الزائل و عن ضده أيضا فلا يلزم اجتماع الضدين فان قلت نحن نقول ان انتفاء أحد المثلين عن المحل يصحح اتصافه بضده فيلزم جواز اجتماع المتضادين قطعا و لا حاجة بنا الى وقوعه قلت لا نسلم أيضا كون ذلك الانتفاء مصححا للضد مع وجود المثل الباقى (و الرابع) أيضا منظور فيه (للالتزام) أى نلتزم أنه لا يمكننا الجزم بكون السواد القائم بالمحل المعين واحدا (لهم) أي للمعتزلة في اثبات جواز الاجتماع (الجسم يغمس في الصبغ فيعلوه كدرة ثم كهبة ثم سواد ثم حلوكة و ليس ذلك) الاختلاف في لونه بحسب تكرير الغمس (الا لتضاعف
(قوله و أما الثانى فلجواز الخ) الصواب فلانه واقع كالفلك فانه لا ثقيل و لا خفيف فيجوز أن يكون فيما نحن فيه من ذلك القبيل فلا يلزم اجتماع المثلين و أما جعل الجواز الذي هو متفرع على منع الحكم الكلى سندا له فغير معقول و أيضا المتفرع على الجواز المذكور عدم لزوم جواز اجتماع الضدين و حينئذ لا ورود للاعتراض المذكور (قوله في اثبات الخ) أشار بإطلاق الحكم اى انه لا يثبت مدعاهم أعنى الموجبة الكلية (قوله الا لتضاعف الخ) الحصر ممنوع لجواز ان يكون ذلك بسبب اختلاف الجسم في قبول أجزاء الصبغ أو لاختلاف أجزاء الصبغ في التصبيغ
[قوله اى نلتزم انه لا يمكننا الخ] و قد يقال في الجواب عن الرابع يجوز القطع بانتفاء الممكن ضرورة أو استدلالا فلا معنى لقوله لو جاز لم يمكننا الجزم الخ و لا يخفى ما فيه فتأمل (قوله لهم الجسم يغمس الخ) قيل مدعاهم الايجاب الكلى و المذكور على تقدير التمام يدل على الايجاب الجزئي الا ان يجعل في قوة المنع فان الايجاب الجزئى يناقض السلب الكلى الذي هو مدعى الاشاعرة و فيه بحث لان المعتزلة يعترفون بان السواد في زيد مثل السواد في عمرو مع عدم امكان اجتماعهما فهم لا يدعون الايجاب الكلى قطعا بل الايجاب الجزئي فدليلهم موافق لمدعاهم و أما جعله في قوة المنع فتحمل ظاهر ارتكبه القائل لا لضرورة مع ان لفظ لهم و قول الشارح في بيانه في اثبات جوازه ينادى على فساده و قد يقال المراد بالدليل المذكور هو اثبات الجواز الكلي و حاصله ان ما بالذات لا يزول بالغير فلو كان المانع هو ذات المثلين لما اجتمعا في هذه الصورة فثبت ان لا مانع بالذات فثبت الجواز الكلى الذاتى و فيه ان امتناع الاجتماع عند من يدعيه ليس لذاتيهما أيضا و لذا أخرج المثلان العرضان عن تعريف الضدين بهذا القيد كما ذكره الشارح فيجوز ان يمتنع الاجتماع في بعض المواضع بخصوصية لا توجد في آخر (قوله كدرة) ضد الصفو و الكهبة لون ليس بخالص في الحمرة و هو في الحمرة خاصة و حلك الشيء يحلك حلوكة أى اشتد سواده (قوله الا لتضاعف افراد السواد) قيل بل الحق ان أجزاء صغارا من الصبغ تنشب ثم مثله ثم