شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٧
الحادث (قبل وجوده ممكن) و هو ظاهر (و الامكان) أمر (وجودى) لما مر من أدلة وجوده في بابه (يستدعي محلا) لامتناع قيام الامكان بنفسه (موجودا) اذ يستحيل قيام الصفة الوجودية بالمعدوم (و ليس) ذلك المحل (نفسه) أي نفس ذلك الحادث الممكن (اذ لا يوجد قبل وجوده) فكيف يتصور كونه نفس ذلك المحل الموجود قبله حتى يقوم به امكانه (و لا) أمرا (منفصلا) عن الحادث بالكلية لا تعلق له به أصلا فانه لا يصلح ان يكون محلا لامكانه قطعا و لا أمرا متعلقا به اذا كان منفصلا عنه و مباينا له في الوجود لان صفة الشيء
[قوله و هو ظاهر] اذ لو لم يكن ممكنا لزم الانقلاب [قوله لامتناع قيام الامكان الخ] لكونه أمرا اضافيا (قوله و ليس ذلك المحل نفسه) بعد اثبات أن الحادث قبل وجوده ممكن و ان الامكان يستدعي محلا موجودا أثبت أن محله ليس نفس الحادث بضم مقدمة ثالثة بديهية و هو امتناع تقدم الشيء على نفسه المفاد بقوله اذ لا يوجد قبل وجوده فما قيل من انه بعد تحقيق أن الامكان موجود قبل وجود الحادث لا حاجة الى نفى كون محله نفس ذلك الحادث و هو ظاهر و لا يحتمل هذا حتى ينفى و خصوصا قد نفاه بهذا التحقيق ليس بشيء لانه ان أراد عدم الاحتمال عند العقل فممنوع و ان أراد في نفس الامر فلا يجدي و لانه ما نفاه بهذا التحقيق بل بضم مقدمة أخرى بديهية (قوله و لا أمرا متعلقا به الخ) أشار بالتعميم الى أن الاحتمال الاول متروك بيانه في المتن لظهوره (قوله و مباينا له في الوجود) ليس المراد به نفى أن يكون لكل منهما وجود على حدة بل نفى المقارنة بينهما في التحقيق كما سيجيء
موضوع الحادث مادة انما يثبت اذا ثبت قدم ادراكات المبادى و بالعكس فيدور و أما ثانيا فلان النفس يحدث لها اللذات و الآلام في النشأة الأخرى و ليس فيها حينئذ شائبة المادة (قوله و هو ظاهر) الظهور مسلم على تقدير ان يحمل الامكان على الذاتى اذ لو لم يتحقق قبل وجود الحادث لزم الانقلاب و أما اذا حمل على الاستعدادي كما هو الحق فلا و سيصرح به المصنف [قوله لما مر من أدلة وجوده) فان قلت الّذي مر من أدلة وجوده هو الامكان الذاتي و الامكان المستدل به هاهنا هو الامكان الاستعدادى كما سيصرح به قلت تلك الادلة كما تدل على وجودية الامكان الذاتى تدل على وجودية الاستعدادي بلا تفاوت الا يرى الى قول المصنف هناك بعد ذكر الأدلة الثلاثة بل لك طردها في كل ما حاولت اثبات كونه وجوديا لكن لا يخفى عليك ضعف تلك الأدلة فبناء دعواهم عليها بناء على غير أساس (قوله و لا أمرا متعلقا به الخ) اشارة الى تعميم الانفصال الى المعنيين المذكورين (قوله لان صفة الشيء لا تقوم بما يباينه) فيه بحث لان صفة الشيء لا تقوم بغيره مباينا كان أو غيره و اما