شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٦٣
ما لا يحتاج في وصف الشيء به الى تعقل أمر زائد عليه كالانسانية و الحقيقة و الوجود و الشيئية للانسان و تقابلها الصفات المعنوية التى تحتاج في الوصف بها الى تعقل أمر زائد على ذات الموصوف كالتحيز و الحدوث و بعبارة أخرى الصفة النفسية هي التى تدل على الذات دون معنى زائد عليها و المعنوية ما تدل على معنى زائد على الذات و قال بعضهم بناء على الحال و كونها زائدة
يكون منتزعا من نفسه أو من جزئه كالحيوانية للانسان فما لا تكون منتزعا من نفس الشيء صفة معنوية سواء كانت موجودة كالتحيز أو معدومة كالحدوث و ربما حررنا لك اندفع التحيز الّذي عرض لبعض الناظرين حيث قال لا يخفى ان الظاهر من هذه العبارة ان تكون الصفة النفسية ما لا تكون زائدة على ذات الموصوف و حينئذ يتوجه ان مفهوم لفظ الحقيقة و الشيئية و الوجود كلها زائدة على ذات الانسان و ان أريد انها ما لا تكون مفتقرة الى ملاحظة أمر خارج مغاير للموصوف أي ما لا يكون اضافيا يشكل بالتماثل لانه اضافي و ان أريد انه لا يعلل بغير الذات فيشكل بالوجود و ان أريد انه لا يكون مغايرا للذات في الخارج يتناول سائر الاعتبارات [قوله كالتحيز) فان التوصيف به يحتاج الى ملاحظة الحيز و الحدوث فانه يحتاج الى ملاحظة العدم و ليس شيء منهما منتزعا من نفس الانسان مثلا [قوله تدل على الذات] أى نفسه دلالة اللازم على الملزوم (قوله دون معنى زائد) أى خارج عنها أشار الى ان ما يدل على جزء الذات داخل في الصفة النفسية (قوله و كونها زائدة على الذات) فلا يكون منتزعا من نفس الذات فتحتاج في الوصف به الى
جميع الصفات النفسية و من جملتها التماثل على ما صرح به بعيد هذا فيتوقف التماثل على نفسه و أجيب تارة بتخصيص الصفات بغير التماثل و أخرى بان التماثل يتوقف على التماثل لا باعتبار انه تماثل بل باعتبار انه من الصفات النفسية فيختلف العنوان و يندفع الدور (قوله ما لا يحتاج وصف الشيء به الى تعقل أمر زائد) قيل أي غير هذه الصفة و قيل الكلام مبنى على ان الوصف عين الماهية و هو الاظهر (قوله و الوجود) فان قلت وصف الممكن بالوجود يحتاج الى تعقل الفاعل الموجد قلت ممنوع نعم وجوده في نفس الامر من الفاعل لكن لا توقف في التعقل [قوله كالتحيز و الحدوث] فان الاول زائد على ذات الجوهر لانه باعتبار الجسمية و تعقله و الثانى زائد على ذات الحادث لانه باعتبار العدم السابق و تعقله و اعلم ان عد الحدوث صفة معنوية مخالف لما في ابكار الافكار حيث صرح في بحث المتخالفين في موضعين بان الحدوث من الصفات النفسية (قوله بناء على الحال و كونها زائدة على الذات) من الاحوال ما يصح خلو الموصوف عنها كعالمية زيد مثلا لكن الاحوال التى جعلوها من الصفات النفسية على هذا التفسير هي الاحوال اللازمة كما