شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٥٢
العدم ينافي القدم فغير التعريف الى ما في الكتاب و هو المختار عند الاشاعرة قالوا دل الشرع و اللغة على أن الجزء و الكل ليسا غيرين فانك اذا قلت ليس له عليّ غير عشرة يحكم عليك بلزوم الخمسة فلو كان الجزء غير الكل لما كان كذلك ورد عليه بأن المراد أما الخمسة فقط فلا نسلم الحكم بلزومها و اما مع تمام آحاد العشرة فذلك هو العشرة نفسها و بأن الغير هاهنا محمول على عدد آخر فوق العشرة قالوا و كذا الحال في الصفة و الموصوف فانك اذا قلت ليس في الدار غير زيد و كان زيد العالم فيها فقد صدقت و لو كانت الصفة غير الموصوف لكنت كاذبا و رد بأن المراد غيره من افراد الانسان و الا لزم أن لا يكون ثوب زيد غيره و هو باطل قطعا و لا يخفى عليك أن استدلالهم بما ذكروه يدل على أن مذهبهم هو أن
(قوله أما الخمسة فقط) أي بشرط عدم الزيادة عليها (قوله و أما مع تمام آحاد الخ) و أما الخمسة مطلقا فليس لها وجود الا في ضمن هذين (قوله فذلك هو العشرة نفسها) أي من حيث التحقق فلا يرد أن الخمسة المقارنة مع الآحاد الاخر ليست بعشرة انما هي مجموعهما (قوله و لو كانت الصفة الخ) و كذا لو كان الجزء غير الكل لان مع زيد يده (قوله و لا يخفى الخ) يعنى انهم لم يصرحوا بالتعميم لكن يلزم من استدلالهم المذكور
شرط قديم لا يكون بينه و بين الواجب واسطة دفعا للتسلسل فيكون عدمه مستلزما لعدم الواجب و بطلان اللازم ملزوم لبطلان الملزوم و قد يقال يجوز ان يشترط القديم المستند بأمر عدمى كعدم الحادث مثلا و عند وجود ذلك الحادث زال المستند لزوال شرطه لا لزوال علته القديمة (قوله فغير التعريف الخ) فان هذا التغيير ليس كما ينبغي لان كل جسم عنده حادث و فرض القدم لا يكفى و قد يقال يجب صدق الحد على جميع الافراد الممكنة للمحدود و ان لم يجب صدقه على الممتنعة فيكفى امكان الجسمين القديمين في النقض هذا و انت خبير بان الاعتراض بالمفارقين القديمين متجه على ما في الكتاب أيضا اذ كل من الجسمين القديمين و المفارقين القديمين فرض و تقدير عند المتكلمين و قد يجاب بان تغيير الشيخ التعريف لو ورد السؤال من السائل بالجسمين كيلا يحتاج الى دفعه بان يقال هذا الفرض غير واقع فلا يكون ذلك السؤال موجها فلما لم يرد السؤال من السائل بالمفارقين لم يغيره بالنسبة إليه و لا يخفى ما فيه من التعسف (قوله ورد عليه بان المراد الخ) فان قلت المراد هو الخمسة التى في ضمن العشرة و قد حكم بلزومها قطعا فتعين ان ليس غير العشرة قلت ان اردت لزوم الخمسة التي في ضمن العشرة فقط فلا نسلم ذلك و ان أردت لزومها مع تمام آحاد العشرة فذلك هو العشرة نفسها