شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٤٥
كالمفاصل و هذا القسم شبيه جدا بالوحدة الاجتماعية (و اما الواحد لا بالشخص) فقد عرفت أنه واحد من جهة و كثير من جهة أخرى (فجهة الوحدة فيه اما ذاتية للكثرة) أي غير خارجة عنها و حينئذ (فاما تمام ماهيتها و هو الواحد بالنوع) كالانسان بالنسبة الى افراده فيقال الانسان واحد نوعى و افراده واحدة بالنوع (أو جزؤها فان كان) ذلك الجزء (تمام المشترك) بين تلك الكثرة و غيرها (فهو الواحد بالجنس) اما قريبا كالحيوان بالنسبة الى افراده و اما بعيدا على اختلاف مراتبه كالجسم النامي و الجسم و الجوهر بالقياس الى افرادها (و الا) و ان لم يكن ذلك الجزء تمام المشترك (فالواحد بالفصل) كالناطق مقيسا الى افراده (و اما عارض) أى تكون جهة الوحدة أمرا عارضا للكثرة أى محمولا عليها خارجا عن ماهيتها (و هو الواحد بالعرض) و ذلك (اما) واحد (بالموضوع) ان كانت جهة الوحدة موضوعة بالطبع لتلك الكثرة (كما يقال الضاحك و الكاتب واحد في الانسانية) فان الانسان عارض
(قوله شبيه جدا بالوحدة الاجتماعية) لعدم تداخل أطراف أجزائه بخلاف القسم الاول و أقوى من الوحدة الاجتماعية للتلازم في الحركة (قوله و أما الواحد لا بالشخص) قد ظهر من تعريفه السابق أن الواحد لا بالشخص هو المفهوم الكلى و هو واحد من حيث هو و كثير من حيث الصدق فجهة الوحدة هو نفس المفهوم اذا اعتبر من حيث هو أى مع قطع النظر عن الصدق (قوله أي غير خارجة عنها) ليشمل تمام الماهية (قوله كالانسان) مثال لتمام الماهية [قوله فيقال الانسان واحد نوعي الخ] اشارة الى أن الضمير في قوله و هو الواحد بالنوع راجع الى الكثير لا الى تمام ماهيتهما من حيث صدقه على الكثرة و قس على ذلك فيما سيأتي فالاصطلاح على أن يقال لجهة الوحدة واحد نوعى أى واحد من الانواع و للكثير الّذي هو جهة وحدته واحد بالنوع أى وحدته باعتباره كما فصله في شرح حكمة العين (قوله أى محمول) عليها سواء كان بالطبع أو لا ليشمل القسمين
مادة واحدة لان المادة واحدة عند القائل بها سواء كانت الاجزاء متصلة أو لا هذا ثم في قوله أو تحل في مادة واحدة نوع مسامحة لان الحال فيها هو الصورة لا تلك الاجزاء المركبة من الهيولى و الصورة فليفهم (قوله بين تلك الكثرة و غيرها) ينبغي ان يراد بالكثرة بعض أفراد الجنس لا مجموعها و الا لم يبق للغير معنى