شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢١
للكثرة انها عارضة لذات الكثير مع ملاحظة صفة الكثرة بخلاف الكثرة فانها عارضة لتلك الذات بلا ملاحظة كثرة و بعبارة أخرى ذات الكثير من حيث التفصيل معروضة للكثرة و من حيث الاجمال معروضة للوحدة و لا استحالة في عروض المتقابلين لشيء واحد من جهتين و لنا ان نقول الوحدة عارضة للكثرة بالذات و للكثير بالعرض (و لاجل ذلك) التساوى الّذي بينهما (ظن بعضهم انها) أى الوحدة (نفس الوجود) فتكون الوحدة الشخصية نفس الوجود الشخصى الثابت لكل موجود معين (و يبطله أنه لو كان الوجود) الشخصى (نفس الوحدة) الشخصية (لكان التفريق) الواقع في الجسم الواحد (اعداما) لذلك الجسم المشخص و ايجادا لجسمين آخرين اذ بالتفريق تبطل الوحدة المخصوصة فيبطل الوجود المخصوص (و انه) أى كون التفريق اعداما (باطل اذ ليس شق البعوض بابرته البحر الاخضر اعداما له و ايجادا لبحرين آخرين ضرورة و المجوز لذلك) بناء على أنه
(قوله ملاحظة صفة الكثرة) زاد لفظ الصفة اشارة الى انه لا بد من ملاحظة الكثرة باعتبار كونها صفة قائمة به فالموصوف ذات الكثير مع الكثرة لا ذات الكثير في نفسه و لا مقيدا بالكثرة موصوفا بها و الا لزم اجتماع المتقابلين (قوله من حيث التفصيل) بأن لم يعتبر اتصافه بمرتبة واحدة من مراتب الكثرة و من حيث الاجمال بأن يعتبر اتصافه بها فمآله هو الجواب الاول لا فرق بينهما الا بالتعبير و ليس المراد بالتفصيل و الاجمال ان يدرك ذلك الكثير مفصلا و ان يدرك مجملا على قياس ما يقال في الفرق بين الحد و المحدود حتى يرد ان الاختلاف بالتفصيل و الاجمال راجع الى الاختلاف في الادراك دون ذات المعروض حتى ينفع في عدم لزوم اجتماع المتقابلين كيف و لو أريد ذلك كان جوابا آخر لا الجواب السابق بعبارة أخرى (قوله و لنا أن نقول الخ) فمعنى قولنا كل كثير واحد أعم من أن يكون موصوفا بالوحدة بالذات أو بالعرض و انما أخر هذا الجواب مع موافقته لظاهر عبارة المصنف لان القول بأن الوحدة غير عارضة لذات الكثير و انما يوصف بها باعتبار الكثرة القائمة به فمعنى قولنا الكثير واحد كثرته خلاف الظاهر و الوجدان (قوله و لاجل ذلك الخ) ليس منشأ الظن مطردا فلا يرد انه يلزم من ذلك أن يظن الاتحاد بين كل متساويين كما وهم (قوله فتكون الخ) زاد هذا التفريع ليتوجه الابطال المذكور (قوله فيبطل الخ) بناء على فرض الاتحاد بينهما
(قوله لكل موجود معين) قيد بالمعين ليخرج الطبائع عند من يقول بوجودها (قوله اعداما له و ايجادا لبحرين آخرين) قيل يمكن حمل كلام المصنف على ان التفريق حينئذ يكون