شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢٠
مثلا عشرة (واحدة من العشرات و هو) أى اتصاف الكثير بالوحدة (لا يمنع تقابلهما) أي تقابل الوحدة الكثرة (فانهما لم يعرضا لشيء واحد نعم عرض الوحدة للكثرة لا للكثير) الّذي عرض له الكثرة و لا استحالة في عروض احد المتقابلين للآخر انما المحال عروضه لمعروض الآخر فالعشرية عارضة للجسم مثلا و الوحدة عارضة للعشرية فلم يتحدا في الموضوع حتى يكون ذلك مانعا من تقابلهما فان قلت فعلى هذا لا يصح ان كل ما هو موجود فله وحدة فان الكثير موجود و لم يعرض له وحدة كما اعترفتم به قلت المراد من عروض الوحدة
(قوله أى اتصاف الكثير بالوحدة) أى بتوسط ملاحظة الكثرة معه كما يدل عليه قوله فان العشرة المخصوصة الخ فلا يرد ان اتصاف الكثير بالوحدة اجتماع المتقابلين في موضوع واحد فكيف لا يمنع تقابلهما ثم انه كما يمتنع اجتماع المتقابلين بالذات في محل واحد كذلك اجتماع المتقابلين بالعرض لانه يستلزم اجتماع المتقابلين بالذات فلا يرد ان الوحدة و الكثرة ليستا متقابلين بالذات حتى يمتنع اجتماعهما (قوله المراد الخ] فمعنى قوله عرض الوحدة للكثرة ان للكثرة مدخلا في عروضها حتى لو لم يلاحظ اتصافه بالكثرة لم تعرضه الوحدة و ما قيل ان اللام في قوله لم يعرضا لشيء واحد لام الاجل فيكون مآل قوله لا للكثرة لا لاجل ذاته فلا حاجة الى التطويل الّذي ذكره الشارح قدس سره و لا يرد الاعتراض الآتى فوهم محض لان اختلاف سبب المتقابلين لا يؤثر في جواز اجتماعهما بل لا بد في ذلك من اختلاف المحل ذاتا أو اعتبارا
(قوله فانهما لم يعرضا لشيء واحد الخ) فان قلت لهذا الكلام محمل غير ما ذكره الشارح و لا يحتاج فيه إلى هذه التطويلات المذكورة و لا يرد الاعتراض الآتى ابتداء و هو ان اللام لام الاجل و السبب لا صلة العروض أي لم يعرضا لاجل شيء واحد بل عروض الوحدة لاجل الكثرة قلت يأباه قول المصنف لا الكثير فان المفهوم منه على ذلك المحمل ان الكثرة تعرض لاجل الكثير و الا للغا هذا النفى و لا معنى لان يقال عروض الكثرة لاجل الكثير اللهم الا ان يقال معناه يعرض الكثرة للكثير لاجل نفسه أي لذاته (قوله المراد من عروض الوحدة للكثرة الخ) لا يخفى ان سياق كلامه على ان اللام صلة العروض فإرادة هذا المعنى على هذا التقدير انما يصح بحمل الكلام على المسامحة و اعلم ان هذا الجواب أقرب من الجواب الثاني الّذي أشار إليه بقوله و لنا ان نقول الخ و لذا قدمه و ان كان الجواب الثانى الصق بعبارة المتن فعلى الاول يكون معنى قوله حتى الكثير ان الكثير من حيث هو كثير أى مع ملاحظة صفة الكثرة و قوله فانهما لم يعرضا لشيء واحد أي من جهة واحدة و قوله عرض الوحدة للكثرة أو الوحدة تعرض للكثير بملاحظة الكثرة لا للكثير الذي يلاحظ تفصيله فيكون المآل الى حيثية الاجمال و التفصيل و اما على الثاني فالامر ظاهر