شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ١٩٦
(و أما في الشاهد فالعلم متعدد) بتعدد المعلومات و العالمية متعددة بتعدد العلوم* الاشكال (الثاني الحياة توجب صحة العالمية و) صحة (القادرية) فقد أوجبت علة واحدة حكمين مختلفين (قلنا) الحياة (شرط) لوجود المصحح فهي شرط لوجود العلة (لا علة) موجبة للصحتين هذا ان جاز الانفكاك بين الحكمين (و أما ان امتنع الانفكاك) بينهما (كالعالمية بالسواد و) العالمية (بالعلم بها) أي بالعالمية الاولى فانهما متلازمتان لا يجوز الانفكاك في شيء من الجانبين (فقال امام الحرمين يجوز الامران) فلا يحكم فيها أي في الاحكام المتلازمة باتحاد العلة و لا بتعددها الا بدلالة السمع على أحدهما (و) قال (الآمدي) الحق التفصيل و هو أنه يجوز الامران (فى الشاهد) اذا كانت الاحكام المتلازمة (من جنس واحد) كالعالميات
(قوله الاشكال الثاني) جعل كل واحد من صورتى النقض اشكالا برأسه لكون جواب كل منهما مخالفا لجواب الآخر (قوله شرط لوجود العلة) أي العلم و القدرة و اطلاق المصحح على العلة لما سيجيء في بيان الفرق أن العلة مصححة اتفاقا أي مؤثرة في صحة المعلول و موجبة لها لا يقال يلزم الاشكال في العلة لكونها موجبة للحكم و لصحته لان ايجابها للصحة ليس الا بتبع ايجابها للحكم بناء على امتناع انفكاك صحة الحكم عن ثبوته (قوله لا علة موجبة للصحتين) لتوقفهما على انتفاء اضداد العلم بواسطة توقف العلم عليه نعم انها موجبة لصحة العلم و القدرة و ليس يلزم من ايجابها لصحتهما كونها موجبة لصحة العالمية و القادرية لتوسط العلم و القدرة بينهما (قوله هذا ان جاز الخ) قدر المعطوف عليه مع كونه مذكورا سابقا لبعد العهد (قوله و العالمية بالعلم بها) أى العالمية بالعالمية حال كونها مقارنة و ملابسة بالعلم بالعالمية الأولى زاد لفظ العلم ليصح كون العالمية الثانية من قبيل الاحوال فان علة الحال لا بد أن تكون صفة موجودة عند الجمهور (قوله فانهما) أي العالميتين متلازمتان بناء على ما سيجيء من امتناع انفكاك العلم بالشيء عن العلم بالعلم به (قوله يجوز الامران) و هو أن يكون كلنا العالميتين معللة بالعلم بالسواد و أن تكون الأولى معللة بالعلم بالسواد و الثانية بالعلم بالعالمية الاولى
(قوله و أما في الشاهد فالعلم متعدد) وجه القول بوحدة العلم مع تعدد المعلومات في الغائب و بتعدده مع تعددها في الشاهد سيجيء في بحث العلم (قوله كالعالمية بالسواد و العالمية بالعلم بها) هذا على مذهب امام الحرمين حيث قال العلم بالشيء يستلزم العلم بالعلم و الا فجواز الانفكاك بين العالميتين مما لا شك فيه و القول بان المراد عالمية اللّه تعالى فامتناع الانفكاك ظاهر مردود بان لا تعدد في عالميته تعالى عند غير القاضى و ابى سهل و اطلاق العالميتين باعتبار تعلق العالمية الواحدة بعيد جدا ثم الظاهر ان العلم في قوله بالعلم بها مقحم مستدرك